هرمون الديهدروتستوستيرون
الديهدروتستوستيرون (بالإنجليزية: Dihydrotestosterone) هو أحد النواتج الأيضية لهرمون التستوستيرون، إذ يتحول التستوستيرون إلى الديهدروتستوستيرون بواسطة إنزيم مختزلة الألفا-5 (بالإنجليزية: 5α-Reductase)، وبالتالي فإنّ الديهدروتستوستيرون يمتلك نفس تأثيراته إلا أنها تكون أكثر كفاءة وأقوى بنحو 3-6 مرات مقارنةً بقوة التستوستيرون على الرغم من أنّ كلاهما يرتبط بنفس المستقبلات في الجسم، ومن الجدير ذكره أنّ كلاهما يعتبر من الأندروجينات،[١] ويتم تصنيع هذا الهرمون لدى الرجال والنساء، ولكن بكمية أكبر في جسم الرجال، تحديداً في البروستاتا والخصيتين وبعض أنسجة الجسم الأخرى.[٢]
وظيفة هرمون ديهدروتستوستيرون
كما أشرنا سابقاً فإن هرمون الديهدروتستوستيرون يتم إنتاجه عن طريق هرمون التستوستيرون، ويتواجد هرمون التستوستيرون في كل من الرجال والنساء، إلا أنه يتواجد بكميات أكبر في جسم الرجال نظراً لأنه مسؤول عن إظهار الخصائص الجنسية الذكرية عند الوصول إلى سن البلوغ، ومنها:[٣]
- زيادة خشونة أو عمق الصوت.
- زيادة نمو شعر الجسم.
- زيادة كتلة العضلات.
- نمو كل من القضيب، والخصيتين، وكيس الصفن، مع بدء إنتاج الحيوانات المنوية.
- تغير طريقة تخزين الدهون في الجسم.
من الجدير بالذكر أنّ التستوستيرون والديهدروتستوستيرون يقومان بمهام أخرى مع التقدم في العمر، ومنها: الحفاظ على الكتلة الإجمالية للعضلات، وتعزيز الصحة الجنسية والخصوبة لدى الرجال،[٣] وفيما يخص النساء فإن هرمون التستوستيرون ومشتقاته يتواجد بأجسامهن بكميات قليلة، إذ يعمل مع هرمون الإستروجين للمساعدة على النمو والتطور، وإصلاح وتعديل كل من الأنسجة التناسلية، وكتلة العظام، وسلوكيات المرأة.[٤]
آلية التحكم بإفراز هرمون ديهدروتستوستيرون
كما أشرنا سابقاً فإن هرمون الديهدروتستوستيرون يتم الحصول عليه من هرمون التستوستيرون، وعادةً ما يتم التحكم بإنتاج هرمون التستوستيرون عن طريق الغدة النخامية ومنطقة تحت المهاد، ومن الجدير بالذكر أن هناك تناسباً طردياً بين مستويات هرموني الديهدروتستوستيرون والتستوستيرون؛ بمعنى أنّ زيادة مستويات هرمون التستوستيرون تتسبب بارتفاع مستويات هرمون الديهدروتستوستيرون، وتتمثل استجابة الجسم لذلك في أنه وعند ارتفاع مستويات هرموني الديهدروتستوستيرون والتستوستيرون في الدم فإنّ الجسم يُرسل إشارات إلى منطقة تحت المهاد لوقف إنتاج الهرمونات المطلقة لموجهة الغدد التناسلية (GnRH)، مما يؤدي إلى انخفاض إنتاج الهرمون الملوتن (LH)؛ وبالتالي حدوث انخفاض في مستويات هرموني الديهدروتستوستيرون والتستوستيرون بصورةٍ طبيعية.[٥]
أما في النساء فإنّ الغدد الكظرية التي تُجاور الكلى تعمل بصورة طبيعية على إنتاج المركبات الطليعية لهرمون التستوستيرون (بالإنجليزية: Testosterone precursors)؛ مثل: ديهيدرو إيبي أندروستيرون (DHEA) وكبريتات ديهيدرو إيبي أندروستيرون (DHEAS)، ويشار إلى أن هرمون التستوستيرون يتم إنتاجه من المبايض أيضاً، بحيث يتم تحويل هرمون التستوستيرون ومركباته الطليعية إلى الإستروجين للاستفادة منه، وتؤدي المستويات المرتفعة من هذه المركبات الطليعية إلى زيادة مستويات هرمون التستوستيرون؛ ويمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة مستويات الديهدروتستوستيرون أيضاً، ويجدر بالذكر أن مستويات التستوستيرون تختلف خلال المراحل المختلفة من الدورة الشهرية كما هو الحال مع هرمونات المبيض الأخرى، ويكون التستوستيرون في ذروته في وقتٍ قريب من الإباضة؛ أيّ خلال منتصف الدورة الشهرية.[٥][٦]
المستوى الطبيعي لهرمون ديهدروتستوستيرون
يختلف المستوى الطبيعي لهرمون ديهدروتستوستيرون تبعاً للمرحلة من تطور الذكر أو الأنثى، وفيما يأتي بيان لذلك:[٧]
الذكور
تبلغ مستويات هرمون ديهدروتستوستيرون للذكور ممن هم أقل من 6 أشهر نحو 1,200 بيكوغرام/مل أو أقل، أما المراحل الأخرى فإنها بناء على مراحل تانر (Tanner Stages)؛ والذي يُمثل مقياساً للنمو البدني لدى كل من الأطفال، والمراهقين، والبالغين، وفيما يأتي بيان لذلك:[٧][٨]
المرحلة | معدل العمر (سنوات) | النطاق المرجعي (بيكوغرام/مل) |
المرحلة 1 (أكثر من 6 أشهر وحتى ما قبل البلوغ) | 7.1 | أقل أو تساوي 50 |
المرحلة 2 | 12.1 | أقل أو تساوي 200 |
المرحلة 3 | 13.6 | 80 -330 |
المرحلة 4 | 15.1 | 220 -520 |
المرحلة 5 | 18 | 240 -650 |
وفيما يتعلق بالرجال الذين تجاوزت أعمارهم ال19 عاماً فإنّ مستويات هرمون ديهدروتستوستيرون تتراوح لديهم ما بين 112-955 بيكوغرام/مل.[٧]
الإناث
تبلغ مستويات هرمون ديهدروتستوستيرون للإناث ممن هن أقل من 6 أشهر نحو 1,200 بيكوغرام/مل أو أقل، أما المراحل الأخرى فيُمكن بيانها بناءً على مراحل تانر على النحو الآتي:[٧]
المرحلة | معدل العمر (سنوات) | النطاق المرجعي (بيكوغرام/مل) |
المرحلة 1 (أكثر من 6 أشهر وحتى ما قبل البلوغ) | 7.1 | أقل أو تساوي 50 |
المرحلة 2 | 10.5 | أقل أو تساوي 300 |
المرحلة 3 | 11.6 | أقل أو تساوي 300 |
المرحلة 4 | 12.3 | أقل أو تساوي 300 |
المرحلة 5 | 14.5 | أقل أو تساوي 300 |
وبالنسبة للنساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20-55 عاماً فإن مستويات هرمون ديهدروتستوستيرون تكون لديهن 300 بيكوغرام/مل أو أقل، ومن تبلغ أعمارهن أعلى من 55 عاماً تكون مستويات هرمون ديهدروتستوستيرون لديهن 128 بيكوغرام/مل أو أقل.[٧]
ارتفاع مستوى هرمون ديهدروتستوستيرون
غالباً لا يحدث ارتفاع مستوى هرمون ديهدروتستوستيرون قبل سن البلوغ، وعادةً ما ينتج ارتفاع مستوى هرمون ديهدروتستوستيرون غالباً عن ارتفاع مستويات هرمون التستوستيرون، ويكون لذلك عدة تأثيرات في الرجال والنساء،[٩] وقد تتسبب هذه الحالة بأعراض عدة ونذكر منها ما يأتي:[١٠]
- تساقط الشعر وبخاصة شعر الرأس.
- زيادة نمو شعر الوجه والجسم.
- زيادة ظهور حب الشباب.
- زيادة في الرغبة الجنسية.
- التعرق الزائد.
- الشعور بالعدوانية.
- توقف التنفس أثناء النوم.
- ارتفاع عدد خلايا الدم الحمراء.
- زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
نقص مستوى هرمون ديهدروتستوستيرون
يكون لانخفاض مستوى هرمون ديهدروتستوستيرون تأثيرات كبيرة في الرجال، ولكن يُعتقد بأن لهرمون ديهدروتستوستيرون القليل من التأثيرات في النساء، لذلك فإنّ انخفاض مستوياته إلى أقل من الطبيعي قد لا يتسبب بتأثيرات لديهن،[٩] وتتمثل أعراض انخفاض هذا الهرمون لدى الرجال بانخفاض الضعف الجنسية، وقد يؤدي لدى الجنسين بحدوث أعراض عدة، والتي نذكر منها ما يأتي:[١١]
- الشعور بالضعف وعدم القدرة على ممارسة الرياضة والأنشطة البدنية كما ينبغي.
- صعوبة في النمو.
- فقدان كتلة العضلات.
- زيادة الدهون في الجسم.
- تساقط الشعر.
- تأثر القدرات العقلية.
- اضطرابات المزاج؛ كالشعور بالاكتئاب، أو الغضب، أو سرعة الانفعال، أو الانزعاج السريع، أو الخمول.
- تأخّر في بداية سن البلوغ.[٣]
- تأخر أو عدم اكتمال الأعضاء التناسلية الذكرية؛ مثل القضيب أو الخصيتين.[٣]
- ظهور التثدي لدى الذكور نتيجة اختلاف توزيع الدهون في الجسم.[٣]
- زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع أورام البروستاتا لدى الرجال.[٣]
هرمون ديهدروتستوستيرون والخصوبة
لا يُعد تأثير هرمون ديهدروتستوستيرون في الخصوبة لدى الرجال واضحاً تماماً، إذ إن الهرمونات المسؤولة عن إنتاج هرمون ديهدروتستوستيرون تتواجد في القضيب، والبروستاتا، وكيس الصفن، إلا أنها غير موجودة في الخصيتين، مما يشير إلى أنّ تشكل الحيوانات المنوية لا يحتاج هرمون ديهدروتستوستيرون، ومع ذلك تشير بعض الأبحاث إلى أنّ الأدوية من فئة مثبطات إنزيم مختزلة الألفا-5 قد تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية وقد يكون ذلك بصورةٍ مؤقتة، مما قد يتسبب ذلك بانخفاض عدد الحيوانات المنوية وحركتها، وانخفاض حجم السائل المنوي، ويمكن عكس ذلك عند التوقف عن استخدام هذه الأدوية.[١]
المراجع
- ^ أ ب "what-is-dihydrotestosterone", verywellhealth, Retrieved 3/5/2021. Edited.
- ↑ "dihydrotestosterone", cancer, Retrieved 3/5/2021. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج ح "dht purpose and function", healthline, Retrieved 3/5/2021. Edited.
- ↑ "High Testosterone Levels in Women", healthline, Retrieved 3/5/2021. Edited.
- ^ أ ب "The Risks of Too Much DHT", drformulas, Retrieved 3/5/2021. Edited.
- ↑ "Testosterone in Women", monash, Retrieved 3/5/2021. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج and Interpretive/81479 "Test ID: DHTS Test ID: DHTS ", mayocliniclabs, Retrieved 3/5/2021. Edited.
- ↑ "The Stages of Puberty: Development in Girls and Boys", healthline, Retrieved 13/6/2021. Edited.
- ^ أ ب "Dihydrotestosterone", yourhormones, Retrieved 3/5/2021. Edited.
- ↑ "High DHT Symptoms", howtoliveyounger, Retrieved 3/5/2021. Edited.
- ↑ "Low DHT Symptoms", howtoliveyounger, Retrieved 3/5/2021. Edited.