ما هي متلازمة الطفل الأزرق؟

تتسبّب مُتلازمة الطفل الأزرق (Blue baby syndrome) بتغيّر لون جلد الأطفال الرضّع للأزرق أو الأرجوانيّ، خاصّة عند البكاء، ويظهر تأثيرها بشكلٍ واضح على اليدين والشفاه، وعادةً ما يكون ذلك نتيجة نقص كمية الأُكسجين في أجسامهم لأسباب مُختلفة؛ ولعلّ من أكثرها شيوعًا اضطرابات الرئتين أو القلب.[١]


كيف تظهر أعراض متلازمة الطفل الأزرق؟

باعتبار أنّ الجسم بأكمله يحتاج الأكسجين وسيتأثّر بنقصانه، فإنّ الأعراض الناجمة عن مُتلازمة الطفل الأزرق عديدة ومُختلفة، ويُذكر منها ما يأتي:[٢]

  • ازرقاق الشفتين والأطراف والأذنين.
  • برودة جسم الطفل.
  • تسارع ضربات القلب.
  • انتفاخ أصابع القدمين واليدين.
  • بُكاء الطفل وشعوره بالاضطراب طيلة الوقت.
  • دخول الطفل في نوبات من الغضب والبكاء عند شعوره بالجوع.
  • تسارع نفس الطفل.
  • كثرة إفراز اللعاب.
  • فقدان الوزن.
  • آلام المفاصل.
  • الصداع.
  • بُطء نمو الطفل.
  • الحُمّى.
  • صعوبة في تقصّي نبض الطفل وإيجاده من قبل الأطباء.
  • ظهور أصوات غريبة أو غير طبيعيّة في نبض القلب.
  • فقدان الوعي، في الحالات الشديدة.


ما سبب الإصابة بمتلازمة الطفل الأزرق؟

أيّ مشاكل صحية أو اضطرابات تُسبب نقصان كمية الأُكسجين في أجسام الأطفال قد ينجم عنها الإصابة بمُتلازمة الطفل الأزرق، ويُمكن إجمال أهمّ أسباب الإصابة بمُتلازمة الطفل الأزرق فيما يأتي:


التسمم بمادة النترات

وتُعرف طبياً باسم ميتهيموغلوبينية الدم (Methemoglobinemia)، وهي أكثر شيوعًا لدى الأطفال ممّن أعمارهم أقلّ من 6 أشهر؛ إذ تتحوّل مادّة النترات في أجسامهم إلى مادّة النتريت نظراً لعدم نضوج الجهاز الهضمي، وتنتشر هذه المادة في الجسم وتتسبّب بتكوّن الميتهيموغلوبين، التي تكون غنيّة بالأُكسجين، إلا أنّها لا تنقل الأُكسجين في الدم ليستفيد منه الجسم على عكس الهيموغلوبين، ويحدث التسمم بالنترات نتيجة أحد العوامل الآتية:[٣]

  • مُشكلة خلقيّة منذ الولادة.
  • إعداد الحليب الصناعيّ للطفل باستخدام ماء الآبار الملوث بالنترات.
  • تغذية الطفل بأصناف الطعام التي تحتوي على كمية عالية من النترات في سنّ مُبكّرة؛ مثل السبانخ؛ إذ يكون الجهاز الهضميّ في هذا العُمر حسّاس للغاية وغير متطوّر بشكل كافٍ.


رُباعيّة فالو

رُباعيّة فالو (Tetralogy of Fallot) من الأمراض النادرة التي تُصيب الأطفال منذ ولادتهم؛ إذ يُعانون من 4 تشوّهات خلقيّة في القلب تتسبّب بنقص تزويد الجسم بالأكسجين، وهذه التشوّهات كما يأتي:[٤]

  • زيادة سمك البُطين الأيمن في القلب؛ مما قد يتسبّب بضعف القلب وتصلّبه مع الوقت.
  • وجود ثقب بين البُطينين في القلب؛ مما يتسبّب باختلاط الدم المُحمّل بالأكسجين مع الدم قليل الأُكسجين، لينجم عن ذلك ضعف القلب مع الوقت.
  • تضيّق الصمام الرئويّ، الذي يفصل البُطين الأيمن عن الشريان الرئويّ.
  • تغيّر مكان الشريان الأورطيّ، الذي يُعدّ الشريان الرئيسي في الجسم، وبدلًا من نقله للدم المُحمّل بالأكسجين بالكامل فهو يختلط بالدم قليل الأُكسجين أيضًا.


ارتفاع الضغط الرئويّ

الناجم عن تضيّق الشرايين الرئويّة، أو عدم وجود الأوعية الدمويّة الكافية لنقل الدم.[١]


مشاكل في ارتباط الأوعية الدموية بين القلب والرئة

وهو من التشوّهات الخلقيّة النادرة التي تتسبّب بارتباط الأوعية الدمويّة القادمة من الرئة في حُجرات أُخرى من القلب، لا يُفترض ارتباطها بها في الوضع الطبيعيّ السليم.[١]


الجذع الشريانيّ

وهو أيضًا من التشوّهات الخلقية التي تُصيب القلب، إذ يتسبّب بوجود شريان واحد في القلب بدلًا من وجود شريانين لتفريغ الدم خارج القلب، بالتزامن مع غياب الصمّام الذي يفصل بين البُطين الأيمن والأيسر.[١]


علاج متلازمة الطفل الأزرق

تهدف العلاجات المُتاحة لمُتلازمة الطفل الأزرق إلى معرفة الأسباب وعلاجها، وعمومًا تتضمّن الخيارات العلاجيّة ما يأتي:[٢]

  • العلاجات الدوائيّة

وبالأخصّ مادّة الميثلين الأزرق؛ التي تُساعد على تزويد الدم بالأكسجين الذي يحتاجه في حالة التسمم بالنترات.

  • الخضوع لعمليات جراحيّة

كالجراحات التي تهدف إلى تعديل التشوهات في رُباعية فالو، أو تعديل أماكن الشرايين الرئيسيّة في الجسم، ولكن مثل هذه العمليات يحمل مخاطر كبيرة نوعًا ما على الأطفال حديثي الولادة، ولا تُجرى إلا في الحالات الضرورية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Blue Baby Syndrome: What Is It?", webmd, 9/3/2021, Retrieved 22/1/2022. Edited.
  2. ^ أ ب Aliya Khan (20/7/2018), "Blue Baby Syndrome – Causes, Symptoms, and Treatment", firstcry, Retrieved 22/1/2022. Edited.
  3. Donna Christiano (11/10/2017), "Blue Baby Syndrome", healthline, Retrieved 22/1/2022. Edited.
  4. "Tetralogy of Fallot", mayoclinic, 17/8/2021, Retrieved 22/1/2022. Edited.