تضخم البروستاتا أو تضخم البروستاتا الحميد (BPH) هو حالة شائعة بين الرجال مع تقدمهم في السن، وتتميز بالتضخم الطبيعي للبروستاتا، وهي غدة صغيرة تقع بين المثانة والقضيب، ما يؤدي إلى الضغط على الإحليل المحاط بالبروستاتا، وهو الأنبوب الذي ينقل البول من المثانة إلى القضيب، ويمكن أن يتسبب ذلك في ضعف تدفق البول والمشكلات ذات الصلة مثل الحاجة المتكررة للتبول وصعوبة النوم طوال الليل، فهل يمكن الشفاء من تضخم البروستاتا؟[١]


هل يمكن الشفاء من تضخم البروستاتا؟

لا يمكن علاج تضخم البروستاتا بشكل تام، ولكن توجد العديد من العلاجات التي تحسن من جودة الحياة، بحيث تساعد على تخفيف الأعراض، وتقليل حجم البروستاتا، واستعادة تدفق البول الطبيعي،[١] وقد لا يحتاج المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة إلى علاج بخلاف المراقبة المستمرة للتأكد من أن حالتهم لا تسوء،[٢] في حين يرى بعض الناس انخفاضًا ملحوظًا في الأعراض باستخدام الأدوية وحدها، ولكن في بعض الحالات، يمكن اللجوء للجراحة إذا لم ينجح الدواء، أو كانت البروستاتا كبيرة جدًا، حيث تزيل الجراحة ما يكفي من أنسجة البروستاتا لتوفر الراحة للمريض، ومع ذلك، هناك احتمال أن تنمو أنسجة البروستاتا مرة أخرى، وعندها قد يوصي الطبيب بإجراء جراحة أخرى أو دواء إضافي.[٣]


علاج تضخم البروستاتا

يعتمد العلاج على مدى شدة الأعراض ومدى انزعاج المريض منها، وما إذا كانت هناك مضاعفات، بالإضافة لعمر المريض وحالته الصحية العامة، ويتضمن تغيير نمط الحياة، أو الدواء، أو الجراحة، أو القسطرة، وتاليا التفصيل:[٤]


تغيير نمط الحياة

قد تتمكن من تخفيف الأعراض عن طريق إجراء بعض التغييرات البسيطة على نمط حياتك، ومنها:[٥]

  • قلّل كمية السوائل التي تشربها في المساء وتجنب شرب أي شيء لمدة ساعتين قبل الذهاب إلى الفراش.
  • أفرغ مثانتك قبل مغادرة المنزل، خاصة قبل الرحلات الطويلة أو عندما تعلم أنك لن تتمكن من الوصول إلى المرحاض بسهولة.
  • احرص على إفراغ المثانة المزدوج، وهو الانتظار بضع لحظات بعد الانتهاء من التبول قبل محاولة التبول مرة أخرى.
  • استشر طبيبك لمعرفة ما إذا كانت الأدوية التي تتناولها قد تزيد من سوء الأعراض البولية لديك.
  • تناول المزيد من الألياف الموجودة في الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة لتجنب الإمساك.
  • قلل المشروبات الغازية والمحتوية على الكافيين والمحليات الصناعية.
  • تجنب الكحول.
  • ارتدِ الفوط والسراويل الماصة لتجنّب أي تسرّب.
  • درّب المثانة للمساعدة على الاستمرار لفترة أطول دون التبول.
  • مارس عدة تمارين، مثل التنفس والاسترخاء وتمارين العضلات، للمساعدة في إبعاد عقلك عن الحاجة إلى التبول.
  • حافظ على وزن صحي إذا كنت تعاني من زيادة الوزن.[٦]


العلاج الدوائي

إذا لم تتحكم تغييرات نمط الحياة في الأعراض، فغالبًا ما يكون العلاج الدوائي هو الخط الأول في علاج تضخم البروستاتا الحميد،[٧]

ويتضمن:[٢]

  • حاصرات ألفا لإرخاء البروستاتا: مثل تيرازوسين (Hytrin®) ودوكسازوسين (Cardura®) وتامسولوسين (Flomax®) والفوزوسين (Uroxatral®) وسيلودوسين (Rapaflo®).
  • مثبطات اختزال 5-ألفا لتقليل حجم البروستاتا: مثل فيناسترايد (بروسكار®) ودوتاستيريد (أفودارت).
  • العلاج المركب: يتم إعطاء كلا النوعين من الأدوية للمساعدة في علاج الأعراض وتحسين تدفق البول، وأحد هذه الأدوية هو (جالين®) الذي يجمع بين دوتاستيريد وتامسولوسين.
  • أدوية أخرى: مثل مضادات الكولين لإرخاء عضلة المثانة، ومدرات البول وعقار ديسموبريسين لإبطاء أو تقليل إنتاج البول ليلا.[٥]


في حين أن الأدوية مفيدة للعديد من المرضى، إلا أن بعضها قد يؤثر على الوظيفة الجنسية أحيانًا، لذا ستخضع لفحوصات منتظمة للتحدث عن أعراضك وأي آثار جانبية قد تتعرض لها.[٦]


العلاج الجراحي

إذا لم تنجح العلاجات الأخرى، أو عانى المريض من تضخم البروستاتا الحميد المتوسط إلى الشديد، هناك مجموعة من الإجراءات الجراحية أو القسطرة المتعلقة بتضخم البروستاتا الحميد، وتتراوح من البسيطة إلى المتقدّمة، وسيختار المريض وطبيبه الخيار الأفضل بناءً على حجم وشكل البروستاتا، بالإضافة إلى ما يفضله المريض وحالته الطبية العامة.[٧]


هل يمكن أن تعود البروستاتا لحجمها الطبيعي؟

في حين أنه من الصعب عكس تضخم البروستاتا تمامًا، إلا أن هناك العديد من الإرشادات والعلاجات التي يمكن أن تخفف الأعراض وتقلل حجم البروستاتا وتساعد على استعادة تدفق البول الطبيعي، وتحقيق نوعية حياة إيجابية.[٨]


المراجع

  1. ^ أ ب "Can an Enlarged Prostate Be Cured?", Tufts Medical Center Community Care, Retrieved 10/8/2022. Edited.
  2. ^ أ ب "Benign Prostatic Enlargement/Hyperplasia (BPE/BPH)", my.clevelandclinic, Retrieved 10/8/2022. Edited.
  3. "ENLARGED PROSTATE / BENIGN PROSTATIC HYPERPLASIA (BPH)", University of Utah Health, Retrieved 10/8/2022. Edited.
  4. "How Dangerous Is Having an Enlarged Prostate?", keck medicine, Retrieved 10/8/2022. Edited.
  5. ^ أ ب "Benign prostate enlargement", NHS, Retrieved 10/8/2022. Edited.
  6. ^ أ ب "How is an enlarged prostate treated?", Prostate Cancer UK, Retrieved 10/8/2022. Edited.
  7. ^ أ ب "Innovations in Treatment of BPH", urology health, Retrieved 10/8/2022. Edited.
  8. "Can an Enlarged Prostate Be Cured?", Tufts Medical Center Community Care, Retrieved 10/8/2022. Edited.