قد يلاحظ البعض احمرار الجلد في منطقة الرقبة في حالات التوتر دون التعرّض لمواد كيميائية معينة، أو ملاحظة أي سبب واضح لذلك، فما سبب احمرار الجلد عند التوتر؟ وكيف يمكن التخلص منه؟ هذا ما سنتحدث عنه في السطور القادمة.
ما هو سبب احمرار الرقبة عند التوتر؟
قد يكون سبب احمرار الجلد في الرقبة هو ظهور طفح جلدي (شرى) بسبب التوتر والإجهاد، فقد يظهر الطفح الجلدي عادةً عند التعرّض لمهيّجات، منها ما يكون ملومسًا كالمواد الكيميائية، لكنّه قد يظهر أيضًا بسبب عوامل بيئية، والّتي يعدّ التوتر منها، حيث يمكن أن يحفّز التوتر رد فعل من الجهاز العصبي الودي لإفراز الهيستامين الّذي قد يسبب ظهور الطفح الجلدي.[١]
كما قد يظهر احمرار الجلد عند الرقبة بسبب التورد (Flushing)، وهي حالة تحدث بسبب زيادة تدفق الدم في أجزاء الجسم المختلفة كمنطقة الرقبة، ويظهر ذلك على صورة احمرار واضح على البشرة الفاتحة نتيجة الشعور بالتوتر، أو القلق، أو الحَرَج، أو التعرُّض لأي انفعالٍ عاطفيٍ شديد، وقد يعاني الشخص أيضًا من التعرق في المنطقة المتأثرة بالتورد.[٢]
هل يؤثر التوتر على الأمراض الجلدية؟
قد يساهم التوتر أيضًا في تحفيز احمرار الرقبة في حالات مَرَضية معينة ويزيد من سوئها، منها:
احمرار الرقبة عند التوتر في صدفية فروة الرأس
قد يعاني الشخص من أعراض الصدفية في فروة الرأس وأجزاءٍ أخرى كالرقبة، وعندما تبدأ بالظهور على البشرة فاتحة اللون، فإنّها غالبًا ما تكون على صورة بقع حمراء أو وردية.[٣]
ويعدّ التوتر من المحفِّزات الشائعة لحالات الصدفية، لذلك قد يظهر الاحمرار والأعراض الأخرى عند الانفعال الشديد والتوتر، فقد يحفّز نوبات الصدفية ويزيد من سوء أعراضها، كما قد تؤدي الصدفية بسبب تأثيرها على جودة الحياة إلى توتر الشخص المصاب، الأمر الّذي يزيد من سوء الحالة.[٤]
احمرار الرقبة عند التوتر في الاتهاب الجلدي العصبي
يعدّ الاتهاب الجلدي العصبي (Neurodermatitis) من المشكلات الجلدية الّتي تظهر على صورة بقع مثيرة للحكّة، وقد تظهر هذه الحالة في منطقة الرقبة، والّتي تكون أحيانًا مصحوبة بالاحمرار، ويحفّز ظهور أعراضها تأثر الجلد بمحفزات البشرة المختلفة، أو ربما بالشعور بالتوتر، والقلق، والانفعال العاطفيّ الشديد.[٥]
كيف يمكن السيطرة على التوتر لتجنب احمرار الرقبة؟
توجد مجموعة من النصائح الّتي يمكن اتّباعها للتحكّم بالتوتر، ومنها ما يأتي:[٦]
- الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- الإقلاع عن التدخين، والابتعاد عن استخدام المنتجات التي تحتوي على التبغ.
- التخفيف من محفزات التوتر قدر الإمكان، أي تجنّب المواقف التي تُثير التوتر.
- ممارسة تمارين الاسترخاء للسيطرة على التوتر والقلق، كالتأمل.
ملخص المقال
قد يعمل التوتر كواحد من المحفّزات البيئية للطفح الجلدي، فيحفّز إفراز الهيستامين واحمرار الجلد، بما في ذلك منطقة الرقبة، كما يمكن أن يظهر احمرار الجلد المرتبط بالتوتر، بسبب حالة التورّد الّتي تتمثّل بزيادة تدفق الدم إلى المنطقة عند الشعور بالتوتر أو الانفعالات النفسية الأخرى، وقد يساهم التوتر أيضًا في تحفيز نوبات الصدفية للأشخاص المصابين بها، أو الالتهاب الجلدي العصبي.
المراجع
- ↑ Kendra Cherry (16/2/2022), "What Is a Stress Rash?", verywellmind, Retrieved 19/6/2022. Edited.
- ↑ Avi Varma (15/12/2021), "Skin Flushing/Blushing", healthline, Retrieved 19/6/2022. Edited.
- ↑ "What are the different types of psoriasis?", medicalnewstoday, Retrieved 16/2/2022. Edited.
- ↑ Rebeca Schiller (11/11/2021), "Can Stress Cause Psoriasis Flare-Ups?", verywellhealth, Retrieved 19/6/2022. Edited.
- ↑ "Neurodermatitis", mayoclinic, Retrieved 16/2/2022. Edited.
- ↑ "Stress: 10 Ways to Ease Stress", clevelandclinic, Retrieved 17/2/2022. Edited.