التهاب الأذن من الأمراض الشائعة لدى الأطفال، إذ أن 5 من كل 6 أطفال يمكن أن يصابوا بالتهاب الأذن قبل بلوغهم 3 سنوات، فما هي أسباب التهاب الأذن لدى الأطفال؟[١]


أسباب التهاب الأذن لدى الأطفال

تنتج معظم حالات التهاب الأذن لدى الأطفال من عدوى بكتيرية، كما يمكن أن تسببها عدوى فيروسية في بعض الحالات، وغالبًا ما تظهر على الأطفال بعد تعرضهم لأحد أنواع عدوى الجهاز التنفسي العلوي مثل التهاب الحلق أو الزكام أو غيرها من الأمراض، حيث تنتقل البكتيريا أو الفيروس من الحلق عبر قناة استاكيوس (وهي القناة التي تربط الأذن الوسطى بالممرات الأنفية) حتى تصل للأذن الوسطى، وقد تسبب البكتيريا أو الفيروس تورم في قناة استاكيوس وانسدادها، مما يسبب تراكم الإفرازات في الأذن الوسطى بدلًا من خروجها،[١][٢] ويعتبر الأطفال من سن 3 شهور وحتى 3 سنين الفئة الأكثر عرضة لالتهاب الأذن وذلك للأسباب التالية:[٣]

  • الاختلاف في حجم وطول قناة استاكيوس عن البالغين، إذ تكون هذه القناة عند الأطفال أفقية، وأقل اتساعًا وطولًا، وصلابة من قناة البالغين مما يسمح للبكتيريا والفيروسات بالانتقال بسهولة فيها، كما أن ضيق حجمها يمكن أن يساهم في انسدادها بالإفرازات بسهولة، وقد تحتوي هذه الإفرازات أيضًا على بكتيريا وفيروسات تسبب العدوى.[٣][٤]
  • زيادة حجم اللحمية الموجودة في مؤخرة الحلق عن حجم اللحمية لدى البالغين، ونظرا لقرب اللحمية من فتحة قناة استاكيوس، فإنّ زيادة حجمها قد يسبب انسداد في فتحة القناة ويسبب تراكم الإفرازات داخل الأذن بدلًا من خروجها.[٢]
  • عدم نضج الجهاز المناعي لدى الأطفال في هذا السن بشكل كافي لمحاربة مختلف أنواع العدوى.[٥]
  • سهولة انتقال البكتيريا والفيروسات إليهم من المحيط الخارجي، بسبب فضولهم للمس جميع الأشياء ومحاولة وضعها في الفم.[٣]


الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بالتهاب الأذن

يمكن لبعض الأطفال أن يكونوا أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالتهاب الأذن، ومن هؤلاء الأطفال الفئات التالية:[٦]

  • الأطفال الذين يذهبون إلى دور رعاية الأطفال، وذلك لأنّها تزيد من خطر تعرضهم لنزلات البرد والعدوى المنقولة من الأطفال الآخرين.
  • الأطفال الذين يعانون من الحساسية.
  • الأطفال الذين يتغذون عن طريق الرضاعة الصناعية، خاصة إذا تم إعطائهم الرضاعة وهم مستلقون في وضع مسطح إذ يمكن أن يدخل الحليب إلى قناة استاكيوس مسببًا تورمها.
  • الأطفال الذين يعانون من شق في الحلق.
  • الأطفال الذين يستخدمون اللهاية، لأنها يمكن أن تضعف وظيفة قناة استاكيوس.[٣]
  • الأطفال المعرضون لدخان السجائر.[٤]


هل يمكن أن يختفي التهاب الأذن دون علاج؟

يمكن أن يُشفى التهاب الأذن ويختفي من تلقاء نفسه بعد الإصابة بأسبوع أو أسبوعين، كما يمكن أن تبدأ الأعراض بالتحسن بعد يومين، لذلك ينصح العديد من الأطباء بالانتظار لمدة 48 ساعة قبل البدء بالعلاج مع مراقبة الطفل خاصة في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر إلى 23 شهر ويعانون من ألم خفيف في الأذن، ولكن يجب الانتباه إلى درجة حرارة الطفل في هذه الفترة بحيث لا تتجاوز 39 درجة.[٧]


هل التهاب الأذن معدي؟

التهاب الأذن بحد ذاته لا يعتبر مرضاً معديًا، إذ لا يمكنه أن ينتقل من شخص إلى آخر، ولكن كما ذكرنا سابقًا أن الأطفال في العادة يُصابون بالتهاب الأذن بعد تعرضهم لعدوى في الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد المعدية والتي تنتقل بسرعة بين الأطفال.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب "Ear Infections in Children", nidcd, Retrieved 29/12/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Ear Infection (Otitis Media)", clevelandclinic, Retrieved 2/1/2022. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Overview of Middle Ear Infections in Young Children", msdmanuals, Retrieved 29/12/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Middle Ear Infections (Otitis Media)", kidshealth, Retrieved 29/12/2021. Edited.
  5. "Ear Infections in Babies and Toddlers", hopkinsmedicine, Retrieved 29/12/2021. Edited.
  6. "Ear infections", caringforkids, Retrieved 30/12/2021. Edited.
  7. "Do Ear Infections Always Need to be Treated with Antibiotics?", mayoclinic, Retrieved 30/12/2021. Edited.