تنتمي القصبة الهوائية للجهاز التنفسي، وهي أُنبوب يبلغ طوله حوالي 10 سنتيمترات، وقُطره ما لا يزيد عن 2.5 سنتيمترًا، وتمتد من أسفل الحنجرة وصولًا لخلف عظمة القص، ومن هناك تتفرع لأُنبوبين صغيرين يُسميان القُصيبات أو الشُّعب الهوائية (Bronchi)؛ بحيث تتصل كل واحد منهما بإحدى الرئتين، ولكن ماذا إن تضيّقت القصبة الهوائيّة؟[١]
أسباب ضيق القصبة الهوائية
يحدث ضيق القصبة الهوائية نتيجةً للعديد من الأسباب التي تُسبب انقباضها وتضيّقها، وقد يكون بعضها أسبابًا مُكتسبةً يتعرّض لها المصاب خلال مراحل حياته اللاحقة، أو أسبابًا خلقيةً ترافق المصاب منذ ولادته،[٢] وفيما يأتي توضيحًا للأسباب المحتملة لضيق القصبة الهوائية:
- الخُضوع لإجراء طبّي تطلّب إدخال أنبوب التنفس في القصبة الهوائية للحِفاظ على التنفس أثناء الإجراء.[٣]
- إجراء فغر الرغامى الجراحي (Surgical Tracheostomy)، وهو إجراء يقوم خلاله الطبيب بفتح القصبة الهوائية جراحيًا.[٣]
- الإصابة ببعض اضطرابات المناعة الذاتية بما في ذلك التهاب الغضاريف (Polychondritis)، والساركويد (Sarcoidosis)، والورم الحُليمي (Papillomatosis)، والداء النَّشواني (Amyloidosis).[٣]
- الالتهابات التنفسية بأنواعها البكتيرية، والفطرية، والفيروسية بما في ذلك السّل (Tuberculosis).[٣][٢]
- التّعرض لإصابة خارجية في الحلق أو الصدر.[٢]
- وجود ورم حميد أو خبيث يضغط على القصبة الهوائية.[٣]
- استخدام العلاج الإشعاعي (Radiation Therapy) لعلاج ورم سرطاني في الرأس أو الرقبة.[٣]
هل ضيق القصبة الهوائية يتطلب الرّعاية الطّبية؟
نعم، إذ تُحاكي أعراض ضيق القصبة الهوائية أعراض حالاتٍ طبيةٍ أخرى، لذا من المهم عدم تجاهلها ومراجعة الطبيب في أسرع وقتٍ ممكن للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين، خاصةً إذا بدأت الأعراض بالظهور بعض التعرّض لإصابةٍ في الحلق،[٢] وتشمل الأعراض الشائعة لضيق القصبة الهوائية ما يلي:
- الشعور العام بالتعب والإعياء.[٢]
- الأزيز أو الصفير أثناء التّنفس.[٤]
- السعال أو بحة في الصوت.[٤]
- ضيق وصعوبة في التنفس.[٤]
- صرير عالي النبرة يخرج من الرئتين عند الاستنشاق.[٤]
- نوباتٍ مُتكررةٍ من الالتهاب الرئوي، أو التهابات الجهاز التنفسي العلوي.[٤]
- الربو الذي لا يستجيب جيدًا للعلاج.[٢]
- انقطاع النفس.[٢]
- ميلان لون الجلد أو الغشاء المخاطي للفم أو الأنف للون الأزرق.[٤]
كيف يُمكن علاج ضيق القصبة الهوائية؟
عادةً ما يلجأ الطبيب للجراحة لعلاج ضيق القصبة الهوائية، ويعتمد اختيار الجراحة الأنسب على عددٍ من العوامل بما في ذلك مقدار المساحة المفتوحة في القصبة الهوائية، وموقع المنطقة الضيّقة، والسبب الكامن وراء حدوث الحالة، وتشمل العلاجات الجراحية الشائعة ما يأتي:[٥]
- توسيع القصبات الهوائية بالمنظار: (Bronchoscopic Tracheal Dilation)، خلاله يُدخل الطبيب منظار القصبات لوضع بالون أو مُوسّعًا داخل القصبة الهوائية، مما يساعد على تمددها بالقدر اللازم للتنفس.
- تنظير القصبات بالليزر: (Laser Bronchoscopy)، يستخدم الطبيب خلاله منظار القصبات لتركيز شعاع الليزر على الأنسجة المُتندبة في القصبة الهوائية.
- دعامة القصبة الهوائية: (Trachea Airway Stent)، أُنبوب بلاستيكي أو معدني صغير يُستخدم لإبقاء القصبة الهوائية مفتوحة.
- استئصال وإعادة بناء القصبة الهوائية: (Tracheal Resection and Reconstruction)، إجراء يُزال خلاله جزء القصبة الهوائية المُتندب، ويُخاط طرفا القصبة الهوائية المتبقيين معًا مرةً أخرى لإبقاء مجرى الهواء مفتوحًا.
المراجع
- ↑ Matthew Hoffman (23/6/2021), "Picture of the Trachea", webmd, Retrieved 17/1/2022. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ "Tracheal Stenosis", cedars-sinai, Retrieved 17/1/2022. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج ح "Tracheal Stenosis", mountsinai, Retrieved 17/1/2022. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج ح "Tracheal Disease", uofmhealth, Retrieved 17/1/2022. Edited.
- ↑ "Tracheal Stenosis", clevelandclinic, 5/10/2021, Retrieved 17/1/2022. Edited.