يقوم الجسم بالدفاع عن نفسه بواسطة نظام مُتكامل يُسمى الجهاز المناعي، والذي يتكون بشكل أساسي من كريات الدم البيضاء التي تنتشر في كل أنحاء الجسم باحثةً عن أي جسمٍ غريب، وإن صادفته، تبدأ بالبلعمة أو الاستجابة ومحاربته، لتقوم بعمل ذاكرة لهذا المُمْرِض من خلال ما يُسمى بالأجسام المُضادة.
بعدها، في حال تعرض الجسم لنفس المُسبب يتعرّف عليه ويهاجم بشكل أسرع، وهكذا يصبح لدى الإنسان مناعة ضد أي مُسبب للمرض.
الخلايا التي تُهاجم مُسبب المرض
تُعرَّف مُسببات الأمراض بأنها أي كائن يدخل الجسم ويسبب رد فعل يكون ظاهرًا على شكل أي أعراض مرضية، كالحُمى، الإسهال وغيرها من الأعراض،[١] والجهاز المناعي عبارة عن مجموعة كبيرة من الخلايا والأعضاء والجلد والبروتينات مُتعددة الوظائف، فهو يتكون من:[٢][٣]
- كريات الدم البيضاء التي تسبح في الدم، وتحتوي على خلايا المناعة التائية (T) والبائية (B).
- الأجسام المُضادة وتصنعها خلايا الدم البيضاء.
- الجهاز التكميلي.
- نخاع العظم.[٤]
- الطحال.
- الجهاز الليمفاوي.
- الغدة الزعترية.[٢]
ومن الخلايا التي تهاجم مُسببات المرض:
خلايا الدم البيضاء
تفتقر كريات الدم البيضاء إلى الهيموجلوبين، لكنها تمتلك نواة، وقادرة على الحركة، وتدافع عن الجسم ضد العدوى والمرض عن طريق بلعمة مُسببّات الأمراض والخلايا التالفة (المصابة) بالجسم، أو إنتاج أجسام مضادة، يُنتج نخاع العظم ما يقارب 60 - 70% من كريات الدم البيضاء، وتُنتج الخلايا الليمفاوية ما يقارب 20 - 30% والطحال من 4 - 8% منهم.[٢]
الجهاز الليمفاوي
يتكون الجهاز الليمفاوي من شبكة وعائية وبعض الأعضاء، إذ تسري بالأوعية سائل لمفي شفاف اللون يصبُ بالأوعية الدموية ليختلط مع مجرى الدم، ومن وظائفه:[٥]
- حماية الجسم من الأجسام الغريبة ومُسبباب الأمراض، وتعتبر من أهم وظائف الجهاز الليمفاوي.
- الحفاظ على سوائل الجسم، فالجهاز الليمفاوي لا تقتصر وظيفته على كونه خط دفاع عن الجسم، فهو يعيد امتصاص السوائل بالجسم ويعيدها للدم.
- امتصاص الدهون والتخلص من فضلات عمليات الأيض والكائنات التي يقتلها مثل الفيروسات والبكتيريا وغيرهم.
تتطوَّر وتتمايز الخلايا الليمفاوية لتتحول إلى أشكال مختلفة من الخلايا المناعية، حيث تبدأ الخلايا الليمفاوية حياتها في نخاع العظام، والجزء الذي يبقى في النخاع يتمايز إلى الخلايا الليمفاوية البائية (B) والتي تقوم بدورها بإنتاج أجسامٍ مُضادة لمهاجمة المُسبب إذا عاد مرة أخرى.
والبعض الآخر يذهب إلى الغدة الزعترية ويتحول إلى الخلايا اللمفاوية التائية (T) والتي بدورها تقتل الخلايا المُصابة بالمرض وتنبه خلايا الدم البيضاء الأخرى لتكمل سلسلة الدفاعات عن الجسم.[٥]
أنواع مُسببات الأمراض
إن مُسببّات الأمراض مُتعددة ومُختلفة، وقد تكون مُعدية أو وراثية أو بسبب تلوثٍ بيئي، إذ إن كل سببٍ يتصدى له الجسم بطريقة معينة، وله أجسامٌ مُضادة مختلفة عن غيرها، ومن أنواع مُسببّات الالتهابات:[٦]
- الفيروسات:
ومن أمثلتها، نزلات البرد، الحصبة الألمانية، الجدري، وشلل الأطفال. وفي غالب الأحيان يكون العلاج مُقتصرًا على تخفيف الأعراض إلى أن يقوم الجهاز المناعي بالتخلص من مُسببّ المرض.
- البكتيريا:
مثل التهاب الحلق البكتيري، وغالباً يتم علاج الالتهابات البكتيرية بالمضادات الحيوية التي بدورها تؤثر على نمو البكتيريا.
- الفطريات:
مثل الثعلبة وقدم الرياضي، ويكون العلاج عادةً باستخدام مضادات الفطريات.
- الطفيلات:
مثل داء الجرب، أو القمل، أو الملاريا، أو الدودة الشريطية، ويكون العلاج بالاعتماد على نوع الطُّفيل.
المراجع
- ↑ "Infectious diseases", mayoclinic. Edited.
- ^ أ ب ت "Immune system explained", betterhealth, Retrieved 22/1/2022. Edited.
- ↑ " white blood cells", Britannica, Retrieved 22/1/2022.
- ↑ "Immune system explained", betterhealth, Retrieved 26/1/2022.
- ^ أ ب Tim Newman (11/1/2018), "How the immune system works", medicalnewstoday, Retrieved 22/1/2022. Edited.
- ↑ Jill Seladi-Schulman, "Infections: What You Need to Know", healthline. Edited.