يتلقى طلبة الطب في الجامعات، برنامج التدريب السريري في المستشفيات المختلفة، وهو برنامج عملي يعمل على إدخال الطلبة للمستشفيات تحت إشراف الجامعات التي يدرسون بها، حيث يتم تدريبهم بشكلٍ فردي، وضمن مجموعات، وخلال هذا التدريب يقوم الطلبة بالتناوب ما بين الأقسام المختلفة، كما يجرون مقابلات مع المرضى، ويتناقشون مع أساتذتهم، والأطباء المقيمين والاختصاصيين، بالإضافة إلى خضوعهم للعديد من الاختبارات التي تقيم مدى استفادتهم من التدريب،[١] وهو جزء أساسي من خطتهم الدراسية، لإتمام متطلبات النجاح والتخرج، فما هي فوائد التدريب السريري؟


ما هي أهمية وفائدة التدريب السريري؟

لا شك أن للتدريب السريري فوائد عديدة، ومنها ما يلي:[٢][٣]

أولًا: تطبيق العلم النظري

يساعد التدريب السريري على توظيف المعلومات التي اكتسبها الطالب من المواد النظرية في مواقف حقيقية من الحياة، إذ يتيح له التدريب فرصةً لصقل كفاءته، من خلال تطبيق الأساليب العلمية المدروسة في الفصول الدراسية الماضية أو الحالية على أرض الواقع، والاستفادة منها.


ثانيًا: اكتساب المهارات

يتيح التدريب فرصة القيام بالمقابلات الحقيقية مع المرضى، وأخذ التاريخ المرضي والعائلي منهم، وتعلم كيفية التحدث معهم بلباقة وأدب دون إزعاجهم بأسئلة خارج نطاق العمل، كما يتعلمون التحدث معهم ومواساتهم بقدر معين، دون الإفراط في المشاعر الجياشة، فالطالب المتدرب سيكون غداً طبيبًا، لذا يجب أن يكون مهنيًا في تعامله، وكذلك لاكتساب وتطوير مهارة العمل ضمن الفريق؛ لتحقيق الهدف الأساسي وهو مصلحة المريض وعلاجه على أتم وجه.[٤]


ثالثًا: اكتساب الخبرة

يتعرف الطالب على النظام الإلكتروني للمستشفى خلال التدريب، وكيفية التعامل معه، وأخذ التاريخ المرضي، والعائلي للمريض، كخضوعه لعمليات سابقة، والأدوية التي يتناولها، وأمراضه الوراثية وغير الوراثية، والاطلاع على نتائج الفحوصات الخاصة به، وأي معلومات أخرى، كما يتعرف على أقسام المستشفى المختلفة، ومرافقها.[٢]


رابعًا: الاطلاع على حالات مرضية حقيقية

يُمكّن التدريب السريري الطالب من الاطلاع على العديد من الحالات المرضية ابتداءً من الحالات البسيطة إلى الحالات المعقدة، مما يعزز قدرته على ربط الأمراض والأعراض ببعضها، وتحديد فعالية العلاجات المُستخدمة، والتعرف على طريقة إعطائها، وتحضيرها على أرض الواقع.[٣]


خامسًا: توظيف مهارات البحث والتطوير

وذلك من خلال التعرض للكثير من الحالات والأمراض الجديدة التي لم يسمع عنها الطالب من قبل، أو لم يُعطها قدرًا كافيًا من الجهد، مما سيدفعه لمعاودة البحث عنها؛ لتطوير معرفته وخبراته حول هذه الأمراض.[٤]


سادسًا: حضور العمليات

لا شك أنه لا يوجد مكان آخر يتيح فرصة حضور العمليات الجراحية المختلفة، وتعلم أسس التعقيم قبل الدخول لغرفة العمليات، والتعرف على النظام الصارم في هذا القسم، وعلى الأدوات والأجهزة الطبية التي درس عنها الطالب في المواد النظرية مثل المُستشفيات، وذلك لأنه الآن يراها بعينيه، ويتعلم عنها الكثير، فتمتلئ الفراغات التي كانت غير واضحةً في تصوره عنها.[٥]


سابعًا: الدخول لجميع الأقسام

من المؤكد أن العاملين والطلبة التدريب فقط من يمكنهم الدخول للأقسام جميعها، كدخول وحدة العناية المركزة (ICU)، ووحدة العناية الحرجة (CCU)، وقسم قسطرة القلب، والخداج، وفي هذه الأقسام من المؤكد أن الطالب سيتعرض للكثير من المعلومات والخبرات الجديدة التي يستحيل اكتسابها من مكان آخر.[٣]


ثامنًا: النقاشات

إن النقاشات العلمية والسريرية ما بين الطلبة، والأساتذة الجامعيين، والمشرفين، والأطباء المقيمين والاختصاصين في المستشفى، هي جزء أساسي من التدريب السريري، لأهميتها الكبيرة للطلبة، إذ يكون الطالب قادراً على مشاركة نخبة من الأطباء والأساتذة معلوماتهم، وطرح أسئلته عليهم، والاستماع لهم، ولنصائحهم، وعمل جلسات حوارية حول العديد من المواضيع الطبية الحديثة والمهمة.[٤]


المراجع

  1. "WHAT ARE CLINICAL ROTATIONS IN MEDICAL SCHOOL?", aucmed. Edited.
  2. ^ أ ب "Clinical Training", northwestern. Edited.
  3. ^ أ ب ت "CLINICAL TRAINING PERFECTS YOUR HEALTHCARE EDUCATION", cahe. Edited.
  4. ^ أ ب ت "4 Benefits of Early Clinical Training", auamed, Retrieved 14/2/2022. Edited.
  5. "How Should Trainee Autonomy and Oversight Be Managed in the Setting of Overlapping Surgery?", ama-assn, Retrieved 14/2/2022. Edited.