يُعرَف التّكاثر بأنه عملية إنتاج فردٍ جديد، والذي بواسطة الجهاز التناسلي، وهو جهازٌ ضروري لحماية أنواع الكائنات الحية من الانقراض، إلا أنه ليس ضروريًا لإبقاء الفرد على قيد الحياة.[١]


التكاثر عند الإنسان

يتكاثر البشر من خلال العلاقة الجنسية، وذلك باندماج الخلايا الجنسية من الذّكر والأنثى الصّادرة عن الجهاز التّناسلي لكليهما، من أجل إنتاج فردٍ جديد يختلف في خصائصه الوراثية والجسدية عن الوالدين، ويختلف الجهاز التّناسلي في الذكر عن الأنثى، وهذا ما يسمّى بظاهرة اختلاف الشكل الجنسي (Sexual Dimorphism)، إذ يمتلك الذكر الخصيتين، بينما تمتلك الأنثى المبيضين، ويعدّ تكاثر الإنسان مثالًا على التكاثر الجنسي في الكائنات الحية، وهو ما سنقوم بتبسيطه قدر الإمكان.[٢]


الجهاز التناسلي الأنثوي

يتكوّن الجهاز التناسلي الأنثوي من أعضاء داخلية، وأعضاء خارجية، نبيّنها بالتّفصيل على النحو التالي:[٣]


الأعضاء التناسلية الخارجية

يتكون الجهاز التناسلي الأنثوي الخارجي من:[٣]

  • الفرج: هو الجزء الخارجي، الذي يقع بين الساقين ويغطّي فتحة المهبل والأعضاء التناسلية الأخرى داخل الجسم.
  • العانة: هي المنطقة اللحمية الواقعة فوق الجزء العلوي من فتحة المهبل.
  • الشفرتان: يوجد تحت العانة زوجان من الثّنايا الجلدية تسمّى الشفرتين التي تحيط بفتحة المهبل.
  • البظر: العضو الحسي الصغير، يتواجد باتجاه مقدمة الفرج حيث تلتقي طيات الشّفرتين.
  • الفتحتان: يوجد داخل الشفرتين فتحتان؛ واحدة هي فتحة الإحليل والثانية هي فتحة المهبل.


الأعضاء التناسلية الداخلية

وتشمل كلًّا مما يلي:[٤]

  • المهبل: هو أنبوبٌ عضلي مجوّف يمتدّ من فتحة المهبل إلى الرّحم، ويحتوي على جدرانٍ عضلية، تكون الجدران العضلية للمهبل مبطّنة بأغشية مخاطية تحافظ على رطوبته وحمايته، ويعدّ المهبل هو قناة الولادة، والطّريق الذي يخرج من خلاله دم الحيض، والمكان الذي يتمّ فيه إدخال القضيب أثناء الجماع.
  • الرحم: يبلغ طول الرحم 7.5 سنتيمترًا وعرضه 5 سنتيمترات، شكله يُشابه ثمرة الإجاص المقلوبة، ومهمّته الأساسية هي احتواء الجنين خلال نموّه، ويتصل المهبل بالرّحم عند فتحة عنق الرحم وهي فتحة صغيرة جدًا، تتكون من جدران قوية وسميكة، إذ يحتوي الرحم على بعض أقوى العضلات في جسم الأنثى، والتي تمتاز بقدرتها على التمدد والتقلّص لاستيعاب نمو الجنين، والمساعدة على دفع الطّفل للخارج أثناء المخاض.[٤][٣]
  • قنوات فالوب: توجد قناة فالوب في الزّوايا العلوية للرحم، التي تربط الرحم بالمبيضين، فكلّ أنبوبٍ يرتبط بأحد المبيضين، لكنه ليس ارتباطًا مباشرًا، حيث يوجد في نهاية الأنبوب أهداب بشكل الأصابع (Fimbriae)، تتمثّل مهمّتها بدفع البويضة التي يتمّ إطلاقها من المبيض إلى الأسفل باتجاه الرحم.[٤]
  • المبيضان: يكونان بحجم البندق، وبلونٍ لؤلؤي، واللذان يقومان بإنتاج وإطلاق البويضات، كما يتم فيهما تخزين البويضات خلال فترة النّضج، كما ينتجان الهرمونات الجنسية الأنثوية مثل الإستروجين (Estrogen) والبروجسترون (Progesterone).[٤]


الجهاز التناسلي الذكري

يتكوّن الجهاز التناسلي الذكري من:[٥][٢]

  • الخصيتان: تتميّز الخصيتان بشكلهما البيضاوي، تتمثّل مهمّتها بصنع خلايا الحيوانات المنوية، إلى جانب إفراز هرمون التستوستيرون (Testosterone) -هرمون الذكورة عند الرجل-، وتتواجدان في كيسٍ جلدي رقيق يُدعَى بكيس الصّفن (Scrotum) للحفاظ على درجة الحرارة المناسبة للخصيتين.
  • القضيب الذكري: هو العضو أسطواني الشكل، الذي تتمثّل مهمّته بتمرير البول القادم من المثانة إلى خارج الجسم، وتمرير السّائل المنوي إلى مهبل الأنثى أثناء العلاقة الجنسية.
  • الأسهر: يُشارُ إليه أيضًا باسم القناة المنوية، وهو الأنبوب الطّويل الذي ينقل الحيوانات المنوية حينما يُكتمل نُضجها في البربخ إلى غدة البروستاتا، التي تكون نهايتها في الإحليل.
  • الإحليل: هو القناة التي تقوم بوظيفةٍ مزدوجة، فهو جزءٌ من الجهاز التناسلي والبولي عند الرجل، والمسؤول عن نقل الحيوانات المنوية والبول إلى خارج الجسم عبر القضيب، ويمنع اختلاط البول مع السائل المنوي وجود حلقة من العضلات مسؤولة عن ذلك.


البلوغ

تبدأ مرحلة البلوغ لدى الذكور عادةً عند عمر 10-15 سنة، بينما الإناث فتبدأ عند عمر 8-13 سنة، وترافق هذه المرحلة عدّة تغيّراتٍ جسدية طبيعية، فعند الإناث:[٦]

  • يبدأ الثديان بالنمو.
  • ظهور الشّعر غير المرغوب به.
  • نزول الدّورة الشّهرية.


أمّا عند الذكور:[٦]

  • نمو الأعضاء التناسلية.
  • ظهور الشّعر غير المرغوب به.
  • زيادة في الطول.
  • يصبح الصوت أثخن من السابق.


مراحل عملية التكاثر عند الإنسان

تمرّ عملية التكاثر بعدّة مراحل، نبيّنها كما يلي:


الإخصاب

تبدأ عملية التكاثر بالإخصاب الذي يحدث عن طريق العلاقة الجنسية، فتدخل الحيوانات المنوية المقذوفة من الرجل عن طريق الجماع إلى مهبل المرأة ثم إلى عنق الرحم، لتدخل بعد ذلك إلى قنوات فالوب، وذلك بهدف تخصيب البويضة،[٧] وأثناء الإخصاب سيدخل الحيوان المنوي إلى البويضة ويلامس الطّبقة الشفافة المُحيطة بها، فتحصل تغيّرات عدّة في هذا الغشاء، ليمنع دخول حيواناتٍ منوية إضافية، وبذلك سيقوم حيوانٌ منوي واحد فقط بتخصيب البويضة.[٨]


الحمل

بعد إخصاب البويضة، يتكون ما يدعى بالزّيجوت، وهو تركيبٌ خلوي يحتوي على 46 كروموسومًا، 23 كروموسوم من الذّكر، و23 كروموسوم من الأنثى، يبدأ الزّيجوت بالانقسام بشكل متكرر لتشكيل كرةٍ من الخلايا تدعى المُضغة (Embryo)، التي ستنغرس في جدار الرحم، وبعد مرور ثمانية أسابيع من الانقسامات الخلوية، ستُصبح المُضغة جنينًا (Fetus)، وخلال هذه المرحلة سيُنتِج الكيس الأمنيوسي سائلاً يحيط بالجنين ويحميه،[٩] إذ سيحصل الجنين على الأكسجين والغذاء اللازم له من خلال المشيمة المُرتبطة بجدار الرحم، والتي ترتبط بالجنين عبر الحبل السري،[١٠] وتستمرّ فترة الحمل الطّبيعية عادةً مدة 37-40 أسبوعًا من اليوم الأول لآخر دورةٍ شهرية للمرأة وحتى ولادة الطفل، وخلال هذه الفترة يتطوّر الجنين ليصبح مكتمل النمو.[١١]


الولادة

هي عملية إنجاب طفلٍ من الرحم، ويمكن تقسيمها إلى المراحل التالية:[١٢]

  • التوسّع: تتمثّل بحدوث تقلّصات الرحم أو آلام المخاض على فتراتٍ تتراوح من 20-30 دقيقة، وتستمرّ حوالي 40 ثانية، ثم يصاحبها ألم خفيف، وستصبح هذه الانقباضات أكثر حدّة وتزداد تدريجيًا في تواترها حتى نهاية التوسّع، عندئذٍ ستتكرر الانقباضات كلّ ثلاث دقائق تقريبًا وتكون شديدة جدًا، ومع كلّ انقباض ينتج تأثيرٌ يُسهّل توسّع عنق الرحم.
  • الطرد: في الوقت الذي يصبح فيه عنق الرحم متوسعًا تمامًا، يحدث ما يُعرَف بنزول مياه الرأس، تقوم الأم خلال هذه المرحلة بالضّغط على نفسها لزيادة قوّة التقلصات، ودفع الطفل ليمرّ عبر قناة الولادة، وعند نزول الطّفل سيزداد الإحساس بالألم، خاصَّة في نهاية مرحلة الطّرد، عندئذٍ سيخرج رأس الطفل ومن ثمّ بقية جسمه.
  • مرور جسم الطفل: عند ظهور الجزء العلوي من رأس الطفل بالكامل، قد يقوم الطبيب بعمل توسيع لفتحة المهبل من أجل تسهيل خروج الطفل، وبعدها ستخرج المشيمة أيضًا، ومن ثمّ سيتقلّص حجم الرحم.[١٣]


المراجع

  1. "Male Reproductive System", kidshealth, Retrieved 5/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Human Reproductive System", byjus, Retrieved 5/7/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Female Reproductive System", kidshealth, Retrieved 5/7/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Female Internal Genital Organs", msdmanuals, Retrieved 15/7/2021. Edited.
  5. "Reproduction in humans", bbc, Retrieved 16/7/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Puberty Directory", webmd, Retrieved 16/7/2021. Edited.
  7. "Overview of the Male and Female Reproductive Systems", libretexts, Retrieved 5/7/2021. Edited.
  8. dtpcell9, HUMAN REPRODUCTION, Page 9. Edited.
  9. "Reproduction in humans", bbc, Retrieved 5/7/2021. Edited.
  10. placenta is an organ,umbilical cord arises from it. "Placenta: How it works, what's normal", mayoclinic, Retrieved 5/7/2021. Edited.
  11. "Pregnancy trimesters: A guide", medicalnewstoday, Retrieved 16/7/2021. Edited.
  12. "Birth", britannica, Retrieved 5/7/2021. Edited.
  13. "The stages of labour and birth", nhs, Retrieved 16/7/2021. Edited.