غالبًا ما يُطلق على هرمون الكورتيزول (Cortisol) بهرمون التوتر، لما له دور مهم في مساعدة الجسم على الاستجابة للتوتر، بالإضافة إلى تنظيم مختلف العمليات الحيوية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك التمثيل الغذائي والاستجابة المناعية، وفي هذا المقال سنتعرف على تأثير هرمون الكورتيزول على الدورة الشهرية.[١]


كيف يُؤثر هرمون الكورتيزول على الدورة الشهرية؟

يتم تنسيق استجابة الجسم للتوتر وتنظيم الدورة الشهرية من خلال التفاعل ما بين ما تحت المهاد، الغدة النخامية والغدد التناسلية؛ وذلك من خلال إفراز الهرمون المنبه للجريب (FSH) والهرمون الملوتن (LH)، والتي تتحكم في إنتاج الهرمونات الرئيسية؛ كالإستروجين الذي له دور في إنضاج بويضة واحدة للإباضة، والبروجيستيرون الذي يتم إنتاجه بمجرد حدوث الإباضة من خلال الجسم الأصفر، ويجهز الرحم لزرع بويضة مخصبة محتملة.[٢]


أمّا تأثير هرمون الكورتيزول على الدورة الشهرية، فهو يظهر من خلال تأثيره على هذه الهرمونات؛ حيث قد يُؤدي ارتفاعه إلى تثبيط المستويات الطبيعية للهرمونات التناسلية،[١] الأمر الذي يتضح من خلال الآتي:


إباضة غير طبيعية أو انقطاع الإباضة

يُؤثر زيادة هرمون الكورتيزول عن مستواه الطبيعي على منطقة ما تحت المهاد والغدة النخامية من الدماغ، وتعد هذه المناطق مسؤولة كما وضحنا عن إفراز هرمون (FSH) وهرمون (LH)، مما يمنع أو يقلل من إنتاج الهرمونين، وهذا يُؤدي إلى تأخير الإباضة أو منعها، ويُمكن أن يحدث ذلك نتيجة عددٍ من الأسباب مثل:[٢]

  • الضغط النفسي.
  • القيام بالتمارين الشديدة والمفرطة لمدة طويلة.
  • اضطرابات الأكل.


اختلاف طول الدورة الشهرية

بسبب تأخير الكورتيزول للإباضة أو منعها عن طريق منع إفراز (LH)، يتوقف إنتاج هرمون البروجسترون من الجسم الأصفر، مما يجعل الدورة الشهرية أطول وربما أكثر كثافة،[١] أو على العكس من ذلك، قد ترتبط المستويات العالية من التوتر بحدوث دورات أقصر، أو حتى انقطاع الطمث، وذلك اعتمادًا على استجابة الجسم لهذا الهرمون.[٣]


الإصابة بمتلازمة ما قبل الحيض

يمكن أن يُؤثر ارتفاع الكورتيزول على الأعراض التي تشعر بها المرأة أثناء الدورة الشهرية؛ حيث تصبح مؤلمةً أكثر، بالإضافة إلى ظهور أعراض متلازمة ما قبل الحيض، والتي تتمثل في كل مما يأتي:[٢]

  • الغثيان.
  • الانتفاخ.
  • ألم الثدي.
  • تغيرات الوزن.
  • دورات الحيض غير المنتظمة.


هل يرتفع هرمون الكورتيزول طبيعيًا خلال الدورة الشهرية؟

نعم نوعًا ما؛ حيث تُشير العديد من الدراسات إلى أنّ مراحل الدورة الشهرية تُؤثر على مستويات هرمون الكورتيزول وطريقة استجابته للتوتر،[٤] حيث يُعتقد أنّه يرتفع خلال الطور الجريبي من الدورة الشهرية،[٥] أي من بداية الطمث وحتى مرحلة الإباضة،[٦] في حين اقترحت دراسات أخرى أنّ هرمون الكورتيزول لا يتأثر بالدورة الشهرية ولا يرتفع خلالها.[٧]


ملخص المقال

يفرز الكورتيزول في أوقات الإجهاد والتوتر، لذا يُعرف باسم هرمون التوتر، وقد لوحظ أنّ ارتفاع مستوياته لمدة طويلة قد يُؤثر سلبًا على الدورة الشهرية؛ فهو قد يُؤدي إلى تثبيط الهرمونات التناسلية كهرمون (LH) أو هرمون (FSH)، مما قد يُؤدي إلى عدم حدوث الإباضة أو زيادة طول الدورة الشهرية.

المراجع

  1. ^ أ ب ت Elara Care (11/3/2021), "How Cortisol Affects Women's Health and the Menstrual Cycle", elara care, Retrieved 14/2/2022. Edited.
  2. ^ أ ب ت Joanna Jan (1/11/2021), "How Does Stress Affect the Menstrual Cycle?", goodrx, Retrieved 14/2/2022. Edited.
  3. can wreak havoc on,Kollikonda. "Can Stress Cause You to Skip a Period?", health.clevelandclinic, Retrieved 20/6/2022. Edited.
  4. "The relationship between the menstrual cycle and cortisol secretion: Daily and stress-invoked cortisol patterns", sciencedirect, Retrieved 20/6/2022. Edited.
  5. "Stress-induced increases in progesterone and cortisol in naturally cycling women", sciencedirect, Retrieved 20/6/2022. Edited.
  6. "Menstrual cycle", betterhealth, Retrieved 20/6/2022. Edited.
  7. "Is Cortisol Excretion Independent of Menstrual Cycle Day? A Longitudinal Evaluation of First Morning Urinary Specimens", journals.plos, Retrieved 20/6/2022. Edited.