يعد تورم الغدد اللمفاوية (Lymphadenopathy) في معظم الأحيان مؤشرًا على أن جهاز المناعة يحارب عدوى أو مرض ما. وعادةً ما لا يكون هذا التورم مؤشرًا سلبيًا، بل يدل على أن جهاز المناعة يؤدي وظائفه أداءً جيدًا لحماية الجسم، لكنه في حالات أخرى يتطلب العلاج. [١]


فهذه الغدد تعمل كالمصفاة التي تمنع دخول الجراثيم والخلايا المؤذية إلى الجسم، إذ يكون عليها المرور من السائل اللمفي (Lymphatic fluid) الذي يعمل بدوره على التقاطها ومنعها من الدخول، مما يؤدي إلى تورم الغدد اللمفاوية التي تعلق فيها هذه المواد. وسنلقي في هذا المقال نظرةً على أساليب علاج تورم الغدد اللمفاوية. [١]


أساليب علاج تورم الغدد اللمفاوية طبيًا

يعتمد اختيار علاج تورم الغدد اللمفاوية بالأساليب الطبية على السبب وراء هذه التورم. وتشمل أبرز العلاجات المستخدمة بناءً على السبب وراء التورم الآتي: [٢]


1. التورم الناجم عن العدوى

وعادةً ما يكون ذلك لعدوى بكتيرية أو فيروسية حسب الآتي: [٢]

  • العدوى البكتيرية: حيث تستخدم المضادات الحيوية في علاجها. [٢]
  • عدوى فيروس نقص المناعة البشرية (Human immuonodeficiency virus - HIV): ويكون بالعلاجات الخاصة بهذا المرض. [٢]
  • العدوى بفيروسات أخرى: عادةً ما يزول التورم من تلقاء نفسه، إذ إن المضادات الحيوية لا تستخدم في علاج العدوى الفيروسية. [٢]


2. التورم الناجم عن مشكلة مناعية

يكون علاج تورم الغدد اللمفاوية الناجم عن وجود مشكلة مناعية بالعلاج الذي يستهدف تلك المشكلة. وتشمل هذه المشكلات الذئبة (Lupus) والتهاب المفاصل الرثياني (Reumatoid arthritis). [٢]


3. التورم الناجم عن مرض السرطان

يعتمد علاج تورم الغدد اللمفاوية الناجم عن مرض السرطان على نوع السرطان وعوامل أخرى تتعلق به، فالعلاج يستهدف السرطان نفسه. وتشمل الأساليب المستخدمة لهذا الهدف الآتي: [٢]

  1. العلاج الكيماوي (Chemotherapy). [٢]
  2. العلاج الإشعاعي (Radiation therapy). [٢]
  3. العلاج الجراحي. [٢]


علاج تورم الغدد اللمفاوية منزليًا

لا تعد الأساليب الآتية بديلًا للعلاج الطبي لتورم الغدد اللمفاوية، فهي تسهم فقط في التخفيف من الأعراض ومساعدة الجسم في مواجهة السبب المؤدي إلى التورم. وتشمل هذه الأساليب الآتي: [٣][٢]


1. وضع الكمادات الدافئة

يغمس منديل قماشي بالماء الدافئ، ويعصر للتخلص من الماء الزائد فيه، ثم يوضع على المنطقة التي فيها الغدد اللمفاوية المتورمة. [٢][٣]


2. أخذ قسط من الراحة

يساعد أخذ أقساط كافية من الراحة في تحسن قدرة الجسم على مواجهة المرض المسبب لتورم الغدد اللمفاوية. [٢][١]


3. الإكثار من شرب السوائل

ومنها الماء والعصائر الطازجة بأنواعها. [٣]


4. استخدام الأدوية المسكنة

وهي المسكنات التي تباع دون وصفة طبية، من ضمنها الآتي: [٢][٣]

  • الباراسيتامول (Paracetamol).
  • الإيبوبروفين (Ibuprofen). [٣]
  • الأسبرين (Aspirin).


مع الحرص على عدم إعطاء الأسبرين للأطفال والمراهقين دون استشارة الطبيب. [٢]


تشخيص تورم الغدد اللمفاوية

لتحديد أسلوب علاج تورم الغدد اللمفاوية، يجب الوصول إلى تشخيص دقيق للسبب المؤدي إليه. وتشمل أساليب التشخيص المستخدمة في ذلك الآتي: [٢]

  1. إجراء الفحص السريري: وذلك لمعرفة مكان الغدد اللمفاوية المتورمة وشدة التورم وغير ذلك.
  2. إجراء تحاليل الدم: وذلك للتحقق من وجود عدوى أو أمراض معينة أخرى قد تكون وراء التورم.
  3. إجراء التصوير: منها صور الأشعة السينية (X-rays) وإجراء صورة طبقية (CT scan).
  4. أخذ خزعة من الغدة الليمفاوية المُتورمة: وذلك بأخذ عينة من الغدّة أو استئصالها بأكملها لفحصها مخبريًا.

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Swollen Lymph Nodes", Cleveland clinic. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ظ ع "Swollen lymph nodes", Mayo clinic. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Why are my lymph nodes swollen?", Medical news today. Edited.