تصيب الأكزيما العصبية 1 من أصل 8 أشخاص حول العالم في أماكن مختلفة من الجلد،[١] وبالرّغم أنها لا تعد من الأمراضٌ الجلدية الخطيرة أو المعدية، إلا أن الشعور المزعج الذي تسببه من حكّة شديدة أو مستمرّة يُعرقِل النوم أو الأداء الجنسي للمصاب وهذا ما بينته العديد من الدراسات.[٢]

الأكزيما العصبية

الأكزيما العصبية (Neurodermatitis) أو الالتهاب الجلدي العصبي أو الحزاز البسيط المزمن (Lichen simplex chronicus - LSC)؛ هي اضطرابٌ جلديّ يندرج تحت أنواع الأكزيما التي تُسبب التهابًا وحكّة في بقعة أو اثنتين في الجلد بخلاف الأنواع الأخرى من الأكزيما التي تنتشر في مناطق واسعة من الجلد، بحيث يزداد الشعور بالحكة عند خدش وحكّ المنطقة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادةٍ في سماكة الجلد، عادةً ما تصيب الأكزيما العصبية المناطق الآتية في الجسد:[٢]

  • الرسغ.
  • الساعد.
  • الأرجل.
  • الرقبة.
  • الشرج.



أعراض الأكزيما العصبية

تتمثل أعراض الأكزيما العصبية فيما يأتي:

  • ظهور بقعة أو عدّة بقع في الجلد يتراوح حجمها بين 3 - 6 سنتيمترات أو 6 - 10 سنتيمترات.[٢]
  • إعاقة الحكّة للقدرة على النوم أو التركيز أثناء القيام بالأعمال.[٣]
  • ملمس قاسٍ ومتقشّرٍ للمنطقة المُصابة.[٢]
  • بقع ذات مظهر بارز وخشن بلونٍ أحمر أو أغمق من الجلد الطبيعي.[٢]
  • بقع قديمة بلونٍ أبيض أو باهت محاطة بحوافّ غامقة اللون.[٤]
  • تكوّن الندوب في الحالات المتقدمة للبقع القديمة.[٤]
  • ألمٌ في مكان الإصابة.[٤]
  • نزفٌ من الدم بسبب كثرة الحكّة.[٤]
  • تساقط الشعر فيما لو كانت الأكزيما في فروة الرأس.[٤]
  • التهاب الجلد وتكوّن القيح وتجمّع السوائل في المنطقة.[٤]



أسباب الأكزيما العصبية

يجهل العلماء السبب الحقيقي وراء ظهور الأكزيما العصبية، إلّا أنه قد لُوحظ بدء الحكّة في حالات القلق والضغط النفسي والصدمات النفسية والاكتئاب، وتكمن صعوبة هذه الأكزيما باستمرارية الحكّة حتى بعد زوال المؤثّر العصبي.[٤]


إلى جانب ذلك فهنالك بعض الأمور الأخرى التي يجد الأطباء أنها قد تُسهِم في بدء ظهور أعراض الأكزيما العصبية، وفي الآتي بيان لأسباب الأكزيما العصبية:[٤]

  • إصابة وجرح الأعصاب.
  • الجفاف الشديد للجلد.
  • لدغات الحشرات.
  • لبس الملابس الضيقة ولفترةٍ من الوقت.
  • تطوّر بعض الأمراض الجلدية الأخرى؛ كالأكزيما العادية والصدفية.



الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالأكزيما العصبية

يوجد في المجتمع فئات تكون أكثر عرضةً من غيرها للإصابة بهذا النوع من الأكزيما، إليكم هذه الفئات:[١][٢]

  • النساء دونًا عن الرجال.
  • الأشخاص ذوي الأعمار ما بين 30 - 50 سنة.
  • الأفراد ذوي التاريخ المرضي أو التاريخ العائلي بالأمراض الجلدية، كالصدفية والإكزيما.
  • مصابو الأمراض النفسية كالقلق والاكتئاب واضطراب الوسواس القهري.



تشخيص الأكزيما العصبية

يقوم الطبيب بتشخيص الأكزيما العصبية عن طريق جمع سمات البقع الظاهرة على الجلد والأعراض، واستثناء الأمراض الجلدية الأخرى، كما أنه يمكن أخذ عينة من بقع الأكزيما العصبية وفحصها مخبريًا.[٢]



علاج الأكزيما العصبية

تهدف علاجات الأكزيما العصبية بمختلف أنواعها إلى التقليل من الشّعور بالانزعاج الذي تسببه الحكة، كما أنها قد تستهدف الأسباب الأخرى المؤدية لظهور الأكزيما العصبية، وفيما يلي طرق علاج الأكزيما العصبية:[٢]



1. الأدوية الموضعية المضادة للحكة

تصرف هذه الأدوية للتقليل من الحكّة بأنواعها الآتية:

  • مراهم تحتوي على الكورتيزون بنوعيه الخفيف والقوي.
  • الأدوية التي تستهدف مناعة الجسم؛ مثل مثبطات الكالسينورين (Calcineurin inhibitors) وذلك في حال كان الإصابة في العضو التناسلي.


2. حقن الكورتيزون

يلجأ الأطباء في بعض الحالات إلى حقن الكورتيزون في المنطقة المُصابة بالأكزيما العصبية لتعجيل عملية الشفاء.


3. مضادات الحساسية أو الهيستامين (Antihistamine)

تسهم حبوب مضادات الهيستامين في التخفيف من الشعور بالحكة، لكن الكثير من هذه الأدوية تسبب النعاس لذا يُفضّل تناولها ليلًا.


4. مضادات القلق

تِبعًا للمسبب فإنه يمكن استخدام مضادات القلق للتخفيف من الأعراض الظاهرة.


5. الضمادات الطبية

يصرف الأطباء نوعين من الضمادات الطبية التي توضع على المنطقة المصابة كي تخفف من الألم، هذان النوعان هما الآتيان:

  • ضمادات الكابسيسين (Capsaicin).
  • ضمادات الليدوكائين (Lidocaine) بتركيز 5%.


6. العلاج بالضوء (Light therapy)

تقوم بعض التقنيات على تسليط الضوء بقوّةٍ معينة على مناطق الإصابة لعلاج الأكزيما العصبية.


7. العلاج النفسي

يُسهِم العلاج النفسي في فهم المرض وكيفية السيطرة على المشاعر المسببة في ظهور الأعراض.



نصائح لعلاج الأكزيما العصبية

إليك بعضًا من النصائح وبعض الطرق المنزلية التي يمكن اتباعها لعلاج الأكزيما العصبية:[٢]

  • قاوم شعور الحكّة وتجنب حك الجلد قدر المستطاع.
  • استخدم الكمادات الباردة واضغطها جيّدًا قبل وضع الأدوية لتعزيز امتصاصها من الجلد.
  • غطِّ المنطقة المسبِّبة للحكّة بضمادات خصوصًا عند النوم.
  • اجعل وقت الاستحمام قصير واستخدم الماء الفاتر والصابون الخالي من العطور والمهيّجات.
  • استخدم المركّبات التي تحتوي على الشوفان لتأثيره المهدِّئ للجلد.
  • ابتعد عن المهيّجات النفسية وارتداء الملابس التي تهيّج جلدك. 

المراجع

  1. ^ أ ب "neurodermatitis", webmd. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "neurodermatitis", mayoclinic. Edited.
  3. "Neurodermatitis", www.mayoclinic.org, Retrieved 18/5/2022. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "neurodermatitis", clevelandclinic. Edited.