ما معنى عدم تحمل الهستامين؟

إن الهستامين مادةٌ كيميائيةٌ ترسل إشاراتٍ إلى الدماغ، وتحفز إفراز حمض المعدة من أجل هضم الطعام، وتُفرز أيضًا كجزء من رد فعل الجهاز المناعي لإصابةٍ معينةٍ أو رد فعلٍ تحسسيٍّ لمادةٍ معينةٍ، ويحدث عدم تحمل الهستامين (Histamine Intolerance) عندما تتراكم هذه المادة داخل الدم؛ بسبب عدم قدرة الجسم على تكسيرها في الأمعاء، وهي من الحالات النادرة التي تُصيب ما نسبته 1-3% من سكان الأرض.[١]


ما هي أسباب عدم تحمل الهستامين؟

كما ذكرنا سابقًا يحدث عدم تحمل الهستامين عند عدم قدرة الجسم على تكسير الهستامين في الأمعاء، وذلك بسبب انخفاض مستوى إنزيم ديامين أوكسيداز (Diamine Oxidase) أو إنزيم هيستامين إن ميثيل ترانسفيراز (Histamine N-Methyltransferase) المسؤولان عن ذلك.[٢]


ومن الأسباب والعوامل التي تؤثر في مستوى هذين الإنزيمات وتُسبب تراكم الهستامين في الدم كلًا ممّا يأتي:

  • استخدام بعض الأدوية كالمضادات الحيوية، ومضادات الاكتئاب، ومرخيات العضلات وغيرها.[١]
  • تناول بعض الأطعمة أو المشروبات الغنية بالهستامين كالمشروبات الكحولية، والأطعمة المدخنة، والأطعمة المعلبة، والخل، والسبانخ، وغيرها.[١]
  • بعض أمراض الجهاز الهضمي كأمراض الأمعاء الالتهابية، ومتلازمة الأمعاء المتسربة.[٣]
  • فرط النمو البكتيري في الأمعاء.[٣]


هل يُسبب عدم تحمل الهستامين أي أعراض؟

تشبه أعراض عدم تحمل الهستامين بعض أعراض رد الفعل التحسسي، وذلك لأن الهستامين مرتبط بالعديد من الأمراض المتعلقة بالحساسية، وتختلف الأعراض من شخصٍ إلى آخر، ومن هذه الأعراض:[٣]


وفي بعض الحالات الشديدة من عدم تحمل الهستامين قد يعاني المصاب من الأعراض الآتية:[٣]

  • تشنجات في المعدة.
  • انتفاخ الأنسجة.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • عدم انتظام نبضات القلب.
  • القلق.
  • صعوبةٌ في تنظيم درجة حرارة الجسم.
  • الدوار.


كيف يتم تشخيص عدم تحمل الهستامين؟

لا يوجد فحصٌ طبيُّ يكشف الإصابة بعدم تحمل الهستامين، لذا فإن الطبيب يقوم بأخذ السيرة المرضية حيث يسأل المصاب عن الأدوية أو الأطعمة والمشروبات التي تناولها في فترة الإصابة، بالإضافة إلى إجراء بعض الفحوصات التي تساعده في استثناء بعض المسببات الأخرى لنفس الأعراض، ومن هذه الفحوصات ما يأتي:[٢]

  • فحوصات الحساسية التقليدية.
  • فحوصاتٍ تخص أمراض الجهاز الهضمي المسببة لعدم تحمل الهستامين مثل:
  • فحص الدم والبراز.
  • الأشعة السينية أو التصوير الطبقي.
  • تنظير قولون.
  • التنظير العلوي للجهاز الهضمي.


ومن الممكن أن يُجري الطبيب فحصًا لمستوى إنزيم الديامين أوكسيداز، أو قد يقوم بإجراء فحصٍ يدعي تحدي الهستامين (Histamine Challenge) والذي يشمل إعطاء المصاب جرعةً من الهستامين والانتظار لمشاهدة ردة فعل الجسم، ويجب إجراء هذا الفحص تحت إشراف طبي وبوجود أجهزة طبية جاهزة، وذلك تحسبًا لظهور أعراض خطيرة.[٢]


كيف يُعالج عدم تحمل الهستامين؟

لأن التجنب الكامل للهستامين شبه مستحيل، فإن من يعاني من عدم تحمل الهستامين قد يستفيد من النصائح الآتية معًا:[٤]

  • تجنب المشروبات والأطعمة التي تزيد الهستامين وتحتويه.
  • تجنب المواد التي تنتج الهستامين.
  • تجنب الأدوية التي تؤثر على إنزيمات تكسير الهستامين.
  • استخدام مضادات الهستامين أو أي مواد طبيعية أخرى تساهم في تكسير الهستامين.


ملخص المقال

تحدث حالة عدم تحمل الهستامين عند استخدام أدوية أو أطعمة تؤثر على مستوى الهستامين أو الإنزيمات المسؤولة عن تحطيمه في الأمعاء، محدثةً مجموعةً من الأعراض التي تشبه أعراض الحساسية، وفي بعض الحالات قد تظهر أعراضٌ شديدةٌ أيضًا، ومن أجل تشخيص المرض يحتاج الطبيب لاستثناء العديد من الأمراض التي تُسبب نفس أعراض عدم تحمل الهستامين، ويرتكز علاج هذه الحالة على تجنب أي شيء يرفع الهستامين.

المراجع

  1. ^ أ ب ت "Histamine Intolerance", medical news today, Retrieved 31/1/2022. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Histamine Intolerance", very well health, Retrieved 31/1/2022. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Histamine Intolerance", healthline, Retrieved 31/1/2022. Edited.
  4. "how do I know if I have histamine intolerance", medicine net, Retrieved 1/2/2022. Edited.