لا شك بأن الألعاب الإلكترونية وسيلة مذهلة للترفيه، وقضاء وقت الفراغ، سواء أكان يلعب الشخص فيها لوحده، أو بمشاركة أشخاصٍ آخرين، مما يجعل اللعب أكثر متعةً، وأكثر استنزافًا للوقت، ولكن هل هنالك تأثيرات للألعاب الإلكترونية على الدماغ؟


ما هو تأثير الألعاب الإلكترونية على الدماغ؟

على الرغم من أن ألعاب الفيديو يمكن أن تُحسن التنسيق بين اليد والعين، وتزيد من مهارة حل المشكلات، وقدرة العقل على معالجة المعلومات، إلا أن الإفراط في اللعب يتسبب بالكثير من الآثار السلبية، خاصةً على الدماغ،[١] ومنها ما يلي:[٢][٣]

  • التأثير السلبي على التفكير: قد يؤدي اللعب المُستمر في الألعاب الإلكترونية إلى تراجع أو تلف الأجزاء المسؤولة عن السلوك والعاطفة والتعلم في الدماغ، وذلك لأنها تعمل على تحفيز مناطق الدماغ التي تتحكم في الرؤية والحركة فقط، الأمر الذي ينتج عنه كسل المناطق الأخرى المتعلقة بالسلوك والتعلم وغيرها، حيث أظهرت الدراسات أن المادة الرمادية في الدماغ المسؤولة عن التفكير أقل لدى الأطفال الذين يُمضون ما يقارب 10 ساعات يوميًا في اللعب.
  • إدمان الألعاب الإلكترونية: أظهرت الدراسات أن ألعاب الفيديو يمكن أن تسبب الإدمان بما يُسمى بظاهرة "اضطراب ألعاب الإنترنت"، وذلك لأن ممارستها تؤدي إلى زيادة إفراز الدوبامين المعروف بـ "هرمون السعادة"، مما يجعل اللاعبين أكثر اندفاعًا ورغبةً في مواصلة اللعب، إذ تصل مستويات الدوبامين بعد ممارسة الألعاب الإلكترونية إلى نفس مستوياته بعد حقن المخدرات، أو العقاقير المنشطة مثل الأمفيتامين عبر الوريد، مما يعني حدوث تغيرات في الدماغ مشابهة للتغييرات التي تظهر في اضطرابات الإدمان الأخرى.
  • ظهور مشاكل سلوكية: تظهر عدد من المشاكل السلوكية لدى مدمني الألعاب الإلكترونية خاصةً عندما يتم حرمانهم منها، متسببة بأعراض انسحابية مُشابهة للموجودة في حالات الإدمان، مثل السلوك العدواني، وانعدام القدرة على التكيف مع الظروف المحيطة، والمشاعر السلبية، وتدني احترام الذات، والميل إلى العزلة،[٢][٤]ويظهر هذا التأثير السلبي بسبب التأثير المؤقت للألعاب على الدوبامين، لذا عند انخفاضه مرة أخرى يُرسل إشارات إلى الدماغ تُتسبب بحدوث بالمشاكل النفسية والاضطرابات المزاجية.[٥][٣]
  • التوتر: تُصمم ألعاب الفيديو بطريقة تجعل من أدمغة لاعبيها في حالة توتر مستمر، خاصةً أثناء انتظارهم المكافأة التي لا يمكن التنبؤ بوقت حدوثها أبدًا، وتتمثل هذه المكافأة بتسجيل هدف، أو قتل الوحوش، وما إلى ذلك، فأنت لا تعلم من أين ومتى ستحصل على مكافئتك، لذا ستظل متوترًا خوفًا من الخسارة، وفي انتظار الفوز.[٢]
  • إحداث تغييرات في أداء الدماغ: تتسبب الألعاب الإلكترونية بانخفاض النشاط في جزء من الدماغ يُسمى "قشرة الفص الجبهي" (Prefrontal Cortex) وهو الجزء المسؤول عن إصدار الحكم، واتخاذ القرار، والسيطرة على الانفعالات، إذ يُحفز هذا الجزء الشخص على العمل على الأهداف الأكثر فائدةً مستقبلًا، مثل دراسة مادة الاختبار، ويكتمل نضج هذه المنطقة من الدماغ تمامًا عند بلوغ ما يقارب (25 -30) سنة، وانخفاض النشاط في هذا الجزء ينتج عنه تجاهل الأشخاص لتوفير احتياجاتهم الأساسية، مثل الطعام والنوم والنظافة، وعدم مقدرتهم على اتخاذ القرار بالتوقف عن اللعب للذهاب إلى العمل مثلاً.[٢][٣]
  • ضعف الأداء المدرسي: إن الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية يتسبب في نقص القدرة على التركيز على المدى الطويل، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض مستوى الأداء الأكاديمي والمهني في المدرسة والجامعة، حيث يلجأ العديد من الأشخاص إلى لعب الألعاب الإلكترونية للهرب من المسؤوليات والإخفاقات المتكررة، كما أظهرت الدراسات وجود علاقة عكسية ما بين الوقت الذي تم قضاؤه في اللعب، ومقدار الإنجاز المدرسي.[٤][٢]


نصائح لعلاج الإدمان على الألعاب الإلكترونية

اتبع النصائح التالية للتخلص من إدمان الألعاب الإلكترونية:[٦]

  • تحديد وقت اللعب بساعة أو أقل في اليوم.
  • حل المشكلات التي قد تدفع الشخص إلى الإدمان على الألعاب (كالفراغ، والاكتئاب، والوحدة، والحزن).
  • مراقبة نوعية الألعاب فبعضها قد يتسبب بسلوكيات عنيفة وعدوانية، أو التوتر المستمر.
  • التركيز على الأشياء الممتعة الأخرى، مثل اللعب في الخارج مع الأصدقاء.
  • بناء الثقة بأنفسهم، لمواجهة العالم الحقيقي بدلًا من الهروب لعالم افتراضي.


المراجع

  1. "Are Video Games Bad for Me?", kidshealth. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Game Theory: The Effects of Video Games on the Brain", brainandlife. Edited.
  3. ^ أ ب ت "How video games affect the brain", medicalnewstoday. Edited.
  4. ^ أ ب "10 Negative Effects of Video Games", healthygamer. Edited.
  5. "The Most Common Symptoms of Low Dopamine", verywellmind. Edited.
  6. "6 Ways to Negate Negative Effects of Video Games", lifehack. Edited.