القرنية

تُعرَف القرنية بأنها غشاءٌ شفاف على شكل قبة، يغطّي الجزء الأمامي من العين، إذ يبلغ قطره حوالي 12 ملليمترًا، وتسمح للضوء بالمرور لإتمام عملية الرؤية.[١][٢] وتقع القرنية مباشرة أمام القزحية والبؤبؤ، فيبلغ سمك مركز القرنية أكثر بقليل من نصف ملليمتر،[٢] ولا تحتوي القرنية على أوعية دموية، لكنها تحتوي على العديد من الأعصاب وهي حساسة جدًا للألم أو اللمس.[٣][١]


وظيفة القرنية

القرنية هي قطعة نسيج بارزة تتكون من خلايا متخصصة تشابه في عملها عدسة الكاميرا الزّجاجية، إذ تساعد على تركيز الضّوء المتّجه نحو شبكية العين، وبفضل وجود الخلايا العصبية فهي تؤدي دورها في المحافظة على صحّة العين،[١] وتكمن أهمية القرنية بمساعدتها للعين بالطرق التالية:[٤]

  • حماية العين: تشترك القرنية مع الجفون ومحجر العين والدموع والجزء الأبيض للعين على حماية العين من الجراثيم والغبار والأجسام الضارّة الأخرى.
  • التحكّم في كمية الضّوء الدّاخلة إلى العين: تعمل القرنية بمثابة عدسة خارجية للعين، إذ تساهم القرنية بنسبة (65 - 75%) من قدرة التّركيز الكلية للعين في كمية الضّوء الدّاخلة إليها.
  • ترشيح الأطوال الموجية للضوء: تعمل القرنية كمرشح، إذ إنها تقوم بترشيح بعض الأشعة فوق البنفسجية الأكثر ضررًا والأطوال الموجية في ضوء الشمس، من أجل حماية العدسة وشبكية العين.


تركيب القرنية

يترتب نسيج القرنية على خمس طبقات من الخارج ونحو الدّاخل، على النحو التالي:

  • النسيج الطلائي: (Corneal Epithelium)؛ يُشار إليها باسم طبقة ظهارة القرنية، وهي طبقة تشبه الجلد، تعمل كحاجز لحماية القرنية من الغبار والجزيئات الصّغيرة والبكتيريا، وتوفر سطحًا مناسبًا يسمح للدموع بالانتشار عبره، لإبقاء العين رطبة وصحية وللحفاظ على الرّؤية واضحةً،[٢][١] كما أنها توفر سطحًا أملسًا يمتصّ الأكسجين والمغذيات من الدموع، ثم تُوزّع هذه العناصر الغذائية إلى بقية القرنية، وتضمّ حوالي 10% من سمك النسيج.[٥]
  • طبقة بومان: (Bowman's layer)؛ تعطي هذه الطبقة للقرنية قوّتها وشكلها الذي يشبه القبّة، وهي مكوّنة في معظمها من بروتين الكولاجين، إذ تساعد الطّبيعة الكثيفة لطبقة بومان على منع خدوش القرنية من اختراق سدى القرنية، أمّا في حالة اختراق الخدوش طبقة بومان وسدى القرنية، ستترك ندوبًا دائمة يمكن أن تؤثر في الرؤية.[٢][١]
  • سدى القرنية: (Corneal Stroma)؛ توجد هذه الطبقة تحت طبقة بومان وتأخذ الحجم الأكبر من سمك القرنية، وتتكون أساسًا من الماء، وبروتين الكولاجين، الذي يُساهم بإعطاء القرنية القوة والمرونة والشكل، ولا تحتوي طبقة سدى القرنية على أوعية دموية.[٥]
  • غشاء ديسميت: (Descemet's membrane)؛ هو غشاء رقيق وقوي يفصل بين السدى وبطانة القرنية، وهو عبارة عن طبقة من الأنسجة تعمل كحاجزٍ وقائي ضد العدوى والإصابات، ويتكون من ألياف الكولاجين، التي تتجدد بسهولة بعد الإصابة.[٥]
  • بطانة القرنية: (Corneal Endothelium)؛ تحافظ الطبقة الرقيقة المفردة من الخلايا التي تشكّل البطانة على محتوى السائل داخل القرنية، مما يساهم في توفير التوازن المناسب للسوائل داخل القرنية ويجعلها صافية، وقد يتسبب تلف بطانة القرنية في حدوث التورم، والتّأثير في الرّؤية وصحّة القرنية.[٢][١]


دور القرنية في الرؤية

تدخل أشعّة الضوء إلى العين من خلال القرنية، فتقوم القوّة الانكسارية للقرنية بثني أشعة الضوء، مما يتيح لأشعة الضوء المرور بحرية داخل الفتحة الموجودة في مركز القزحية، ثم تمرّ أشعّة الضوء عبر العدسة البلورية للعين، لتصل إلى الجسم الزجاجي المكوّن من مادةٍ كثيفة تشبه الهلام وتمنح العين شكلها الكرويّ، ثم تمرّ إلى شبكية العين التي بدورها تحوّل أشعة الضوء إلى نبضاتٍ كهربائية، يتمّ معالجتها وإرسالها عبر العصب البصري إلى الدماغ، فيقوم الدماغ بتفسيرها على أنها صور.[٦][٧]



تساهم حافة القرنية المنحنية في التركيز على الصور القريبة والبعيدة.




الأمراض التي تصيب القرنية

إذا تضرّرت القرنية بسبب مرضٍ أو عدوى أو إصابة، يمكن أن تؤثر في الرّؤية بشكل أساسي، لذلك يجب حمايتها من الإصابة بالأمراض، ويمكن الإشارة إلى بعض هذه الأمراض بالنقاط التالية:[٨]

  • التهاب القرنية: يحدث هذا الالتهاب بعد دخول الفيروسات، أو البكتيريا أو الفطريات إلى القرنية، مما يسبب العدوى والالتهابات والقروح، التي يمكن علاجها باستخدام قطرات العين من المضادات الحيوية أو الفطرية، ويشكو المريض عادةً في هذه الحالة من الأعراض التالية:
  • ألم حاد.
  • عدم وضوح في الرؤية.
  • تمزق.
  • احمرار.
  • الحساسية المفرطة للضوء.
  • الهربس العيني: هو عدوى فيروسية تتمثّل بظهور بثورٍ مسببة تقرّحاتٍ للقرنية، ويمكن أن ينتشر الالتهاب إلى عمق القرنية والعين، ولا يوجد علاج لهذه الحالة، ولكن يمكن السّيطرة على أعراض المرض باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات أو قطرات الكورتيزون للعين.
  • الهربس النطاقي: يمكن الإصابة به فقط إذا كان المريض مصابًا بجدري الماء، ولكن الفيروس الذي يسببه هذا المرض لا يخرج من الجسم فهو يبقى مختبئًا في النّهايات العصبية، وعندما يصبح نشِطًا، يتسبب بحدوث تقرّحاتٍ في القرنية، ويمكن استخدام الأدوية المضادة للفيروسات وقطرات العين من أجل تخفيف الالتهاب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح "Function of the Cornea", verywellhealth, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Cornea Of The Eye", allaboutvision, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  3. "Cornea", britannica, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  4. Structure Layers and Function web.pdf "Structures and function of the cornea* ", kumc, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Cornea Of The Eye", allaboutvision, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  6. Structure Layers and Function web.pdf "Structures and function of the cornea* ", kumc, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  7. "How Does The Human Eye Work?", nkcf, Retrieved 6/7/2021. Edited.
  8. "Common Cornea Problems", webmd, Retrieved 6/7/2021. Edited.