تُعاني واحدة من كل 5 نساء من الرحم المقلوب (Retroverted Uterus)، بحيث يكون الرحم مُلتفًا نحو المُستقيم والعمود الفقريّ بدلًا من وجوده بشكل أُفقيّ فوق المثانة، وفي كثير من الحالات تُعدّ هذه الحالة طبيعيّة ولا تتسبّب بأيّ أعراض أو مشاكل صحيّة مُعيّنة.[١]


هل يوجد أضرار للرحم المقلوب؟

نوعًا ما، فقد يكون الرحم مقلوبًا لدى العديد من النساء دون مُلاحظة أيّ أعراض أو علامات واضحة، وفي حالات أُخرى فقد تتضمّن أضراره ظهور بعض الأعراض،[٢] ومنها ما يأتي:


الشعور بالألم والتقلّصات خلال فترة الدورة الشهريّة

فقد أظهرت إحدى الدراسات وجود علاقة ما بين آلام الدورة الشديدة والرحم المقلوب، إذ يعتقد الباحثون أنه كلما كان الرحم مائلًا بزاوية حادة، فإنه يمكن أن يؤثر على تدفق الدم من الرحم إلى عنق الرحم، وهذا ما يدفع الرحم إلى الانقباض بشكلٍ أكبر لإخراج الحيض، وبالتالي تزداد حدة الألم والتقلصات.[٣]


وتجدر الإشارة إلى أنّه يُمكن التخلّص من هذه الآلام والتقلصات المرافقة للدورة الشهرية من خلال العديد من التدابير المنزلية البسيطة والتي وجد بأنّها فعالة في تخفيف الألم للعديد من النساء، تناول مسكنات الألم التي لا تحتاج لوصفة طبية، أو استخدام الكمادات الدافئة وغيرها من الأمور.[٣]


الشعور بالألم أثناء العلاقة الجنسيّة

من غير الشائع أن يتسبب الرحم المقلوب بألم أثناء الجماع أو ما يُعرف بعسر الجماع،[٤] ولكن قد يحدث ذلك في حال كانت المبايض وقنوات فالوب مقلوبة أيضًا، وفي بعض الأحيان قد تكون العلاقة سببًا في تضرّر أو تمزّق الأربطة المُحيطة بالرحم،[٥] ويُنصح بمراجعة الطبيب عند الشعور بألم أو عدم الراحة أثناء العلاقة الجنسية، وذلك للحصول على المشورة الطبية للتخلص من هذه المشكلة.[٤]


أعراض ومضاعفات أخرى للرحم المقلوب

إضافًة لما سبق يُمكن أن يتسبب الرحم المقلوب ببعض الآثار الجانبية الآتية:[٢]


هل يؤثر الرحم المقلوب على الخصوبة؟

نادرًا ما يؤثّر الرحم المقلوب في قُدرة المرأة على الحمل والإنجاب، وإنّما تكمن المُشكلة في بعض الحالات التي يكون فيها الرحم المقلوب مُصاحبًا لاضطرابات أو أمراض مُعيّنة تؤثّر على خصوبة النساء، وتتضمّن هذه الأمراض ما يأتي:[٦]

  • ألياف الرحم.
  • بطانة الرحم المُهاجرة أو الانتباذ البطاني الرحمي (نموّ أنسجة الرحم في غير مكانها).
  • مرض التهاب الحوض (التهابات تُصيب الأعضاء التناسليّة المُختلفة في الحوض لدى النساء).


وحتّى في حال تواجد هذه الأمراض فإنّ بالإمكان علاجها أو تقليل تأثيرها على خصوبة المرأة؛ لمُساعدتها على الإنجاب، بالإضافة إلى خيار اللجوء لتقنيات التلقيح الصناعيّ إن لم ينجح الحمل بشكل طبيعيّ.[٦]


هل يؤثر الرحم المقلوب على الحمل؟

نوعًا ما، إذ قد يتضمّن تأثير الرحم المقلوب على الحامل خلال فترة الحمل المُضاعفات الآتية:[١]

  • صعوبة التبوّل وألم الظهر

وذلك في الثلث الأوّل من الحمل.

  • صعوبة تحديد نبض قلب الجنين

خلال إجراء فحص السونار.

  • انحباس الرحم

وذلك يحدث في حالات نادرة بمُعدّل حالة واحدة من بين كلّ 3000 حمل، إذ يعلق الرحم بين عظام الحوض؛ بسبب زيادة حجمه مع التقدّم في الحمل، وفي حال اكتشاف ذلك قبل الأسبوع 20 من الحمل يُمكن للطبيب تعديل وضعيّته يدويًّا، أو قد يلجأ أحيانًا للجراحة لتجنّب المُضاعفات الآتية:[١]

  • إجهاض الحمل في الثلث الثاني من الحمل.
  • الولادة المُبكّرة أو تمزّق الرحم في الثلث الأخير من الحمل.
  • عدم نموّ الجنين كما يجب.
  • مُضاعفات على صحّة الأمّ؛ مثل الإصابة بالجلطات، وتضرّر الكلى، أو مواجهة مشاكل في المثانة.


ملخص المقال

نادرًا ما يتسبّب الرحم المقلوب بأيّ أضرار أو مُضاعفات على صحّة المرأة، إلا أنّها عند ظهورها، فقد تتضمّن سلس البول البسيط، والشعور بالألم أثناء العلاقة الجنسيّة، كما أنّ مُعظم النساء لا تتأثّر خصوبتهنّ بسبب الرحم المقلوب، وما يُحتمل حدوثه من مُضاعفات أثناء الحمل نادراً أيضًا، ولكنه قد يتضمّن صعوبة التبوّل، أو انحباس الرحم في عظام الحوض، أو الإجهاض في الثلث الثاني من الحمل.

المراجع

  1. ^ أ ب ت Krissi Danielsson (3/5/2020), "Tilted Uterus and the Risk of Miscarriage", verywellfamily, Retrieved 7/2/2022. Edited.
  2. ^ أ ب Nicole Galan (6/7/2021), "What causes a tilted uterus?", medicalnewstoday, Retrieved 7/2/2022. Edited.
  3. ^ أ ب "How Does a Tilted Cervix Affect Your Health, Fertility, and Pregnancy?", healthline, Retrieved 12/7/2022. Edited.
  4. ^ أ ب "Retroverted (tilted) uterus: pregnancy, causes, and treatments", ro health guide, Retrieved 12/7/2022. Edited.
  5. "Retroverted uterus", betterhealth, Retrieved 7/2/2022. Edited.
  6. ^ أ ب Corey Whelan (8/4/2019), "What You Should Know About Retroverted Uterus", healthline, Retrieved 7/2/2022. Edited.