ارتفاع هرمون الحليب للرجال

هرمون الحليب، أو هرمون البرولاكتين (Prolactin)، هو هرمون يتواجد بشكلٍ طبيعي لدى النساء والرجال، لكن في حال ارتفاع معدلاته في الدم لدى الرجال عن 20 ng/ml (أو عن 425 mcg/L)، فهذا غالبًا يرتبط بمشكلة معينة تستوجب العلاج، وتتمثل أعراضه غالباً بضعف جنسي (ضعف في الانتصاب) أو تضخم في الثدي وخروج إفرازات منه، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة، يمكن للطبيب اختيار العلاج المناسب للحالة.[١]



ضعف الانتصاب الناتج عن ارتفاع هرمون الحليب يمكن علاجه بمجرد علاج الحالة وإعادة تراكيز هرمون الحليب لمستواها الطبيعي، لذا يجب مراجعة الطبيب بأقرب وت في حال ظهور أعراض ارتفاع هرمون الحليب لعلاج الحالة.




أسباب ارتفاع هرمون الحليب لدى الرجال

من أبرز أسباب ارتفاع هرمون الحليب لدى الرجال، ما يلي:[٢][٣]

  • ورم حميد في الغدة النخامية: ويعدّ السبب الأكثر شيوعًا، بحيث تشكل هذه الحالات حوالي (40%) من حالات أورام الغدة النخامية، وتسبب الإصابة بهذا الورم الحميد إفراز الغدة النخامية لكميات زائدة من هرمون الحليب لدى الرجل، وانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون (الهرمون الجنسي الذكري).
  • وجود ورم أو إصابة بغدّة تحت المهاد: وهذه الغدّة تعمل كحلقة وصل بين الجهاز العصبي والغدة النخامية، فإذا تعرضت الغدة لإصابة شديدة، أو عدوى، أو ظهور لورم فيها قد يؤدي هذا لفرط إنتاج هرمون الحليب.
  • الأدوية: فإذا كان الرجل يتناول الأدوية التي تؤثر على إنتاج الدوبامين في الجسم يمكن أن يسبب هذا زيادة في هرمون الحليب في الجسم:
  • أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم مثل دواء أنافرانيل (Anafranil).
  • أدوية مضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان.
  • أدوية الغثيان مثل دواء بريمبيران (Primperan).
  • بعض أدوية حموضة المعدة مثل دواء تاغميت (Tagamet).
  • بدائل هرمون التستوستيرون.[٤]
  • الإصابة بأمراض معينة: بحيث تؤدي الإصابة ببعض الحالات الطبية، إلى زيادة مستويات هرمون الحليب، مثل كسل الغدة الدرقية، والالتهابات الجلدية بسبب فيروس الهربس النطاقي (الحزام الناري)، وأمراض الكلى والكبد.[٢]



إذا كانت الأدوية هي السبب في ارتفاع هرمون الحليب، فقد تعود المستويات إلى معدلاتها الطبيعية خلال عدّة أيام من بعد التوقف عن تناول الدواء، ولكنّ يجب أن يكون التوقف عن تناول الأدوية بتوصية من الطبيب.




أعراض ارتفاع هرمون الحليب لدى الرجال

من الممكن أن تسبب المستويات المرتفعة من هرمون الحليب في الدم لدى الرجال، إلى قصور في عمل الغدد التناسلية، ما قد يؤدي لظهور الأعراض التالية:[٥][٦]

  • تغير في عمل الخصيتين، أو التغير في حجمها وشكلها.
  • صعوبة وضعف في الانتصاب.
  • انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية.
  • تضخم في الثدي، والشعور بالألم فيه.
  • إفراز الحليب من الثدي.
  • انخفاض الطاقة، وانخفاض الدافع الجنسي، وتراجع الكتلة العضلية، والإصابة بفقر الدم، نتيجة انخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون.
  • الشعر الخفيف أو القليل في الجسم والوجه.[٧]

مضاعفات ارتفاع هرمون الحليب لدى الرجال

إضافةً لظهور الأعراض المذكورة أعلاه، والمرتبطة بانخفاض مستويات هرمون التستستيرون، فقد ينعكس ارتفاع مستويات هرمون الحليب لدى الرجال إلى ظهور المضاعفات التالية:[٥][٨]

  • ضعف الرؤية، والصداع: بسبب ضغط ورم الغدة النخامية على أعصاب العين.
  • الإصابة بهشاشة العظام: خاصّةً في حال استمرّ انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون لعدّة سنوات.
  • العقم: بحيث إذا لم يتمّ علاج الحالة، فإنّ عدم إنتاج الحيوانات المنوية، أو انخفاض عددها، قد يسبب الإصابة بالعقم، لكن يمكن إعادة الخصوبة للمريض في حال علاج الحالة.


تشخيص ارتفاع هرمون الحليب لدى الرجال

لتشخيص ارتفاع نسبة هرمون الحليب لدى الرجال، غالبًا ما يقوم الطبيب بطلب إجراء الفحوصات التالية:[٧][٩]

  • فحص دم: لمعرفة نسبة هرمون الحليب.
  • تصوير الرنين المغناطيسي: في حالة الاشتباه بوجود ورم في الغدة النخامية.
  • اختبارات الرؤية: لتحديد ما إذا كان ورم الغدة النخامية قد أدّى لاضطرابات في الرؤية.


علاج ارتفاع هرمون الحليب لدى الرجال

يعتمد العلاج على السبب والحالة، بحيث تشمل الخيارات العلاجية لحالات ارتفاع هرمون الحليب لدى الرجال، ما يلي:[١٠][٣]

  • الأدوية المحفزة للدوبامين: مثل دواء بروموكريبتين (Bromocriptine) ودواء كابيرغولين (Cabergoline)، وغالبًا ما تعتبر الخيار العلاجي الأول الذي يتمّ وصفه للمريض، وذلك لتأثيراتها المتعددة؛ بحيث تعمل على خفض نسبة هرمون الحليب، وعلاج المضاعفات المرتبطة بالوظائف الجنسية، كما قد تساعد في تقليص حجم الورم الحميد في الغدة النخامية، أو قد تساعد في إيقاف نموّ الورم.
  • الجراحة: لإزالة الورم الحميد في الغدة النخامية، في حال ازدياد حجمه.
  • العلاج الإشعاعي: ليساعد في تقليص الورم في حال كان حجمه صغيرًا، وتخفيض مستويات الهرمون في الدم، أو غالبًا ما يتم إجراء هذا العلاج، لمنع إعادة نمو الأنسجة الكبيرة المتبقية، التي يصعب إزالتها جراحيًا، والتي لا تستجيب لمحفزّات الدوبامين.
  • علاج الغدة الدرقية: إذا كانت الحالة ناتجة عن الإصابة بكسل الغدة الدرقية، يتمّ علاج خمول الغدة ببدائل هرمون الغدة الدرقية لتعويضها، ما يؤدي لخفض مستويات هرمون الحليب.
  • إيقاف الأدوية وتبديلها: إذا كانت مستويات هرمون الحليب العالية ناتجة عن الأدوية الموصوفة، فقد يتم وصف الأدوية البديلة.
  • دواء الفياغرا (Viagra): لعلاج أعراض الضعف الجنسي.
  • العلاج النفسي: إذا لزم الأمر، خاصةً في حالة المضاعفات الجنسية.[١٠]



يمكن أن يصف الطبيب بدائل هرمون التستوستيرون لعلاج مشاكل الخصوبة، وذلك في حال استمرار وجود مشاكل في الغدد التناسلية على الرغم من السيطرة على نسبة هرمون الحليب، وقد يحدث هذا بسبب إزالة الجزء المسؤول عن تنشيط الغدد التناسلية أثناء استئصال الورم من النخامية، بالرغم من أن هذه الأدوية يمكن أن تزيد أيضاً من تراكيز هرمون الحليب في الجسم.




المراجع

  1. "What is a Prolactin Test?", webmd.com, Retrieved 10/2/2022. Edited.
  2. ^ أ ب "What Causes High Prolactin Levels in Men?", letsgetchecked.com, Retrieved 10/2/2022. Edited.
  3. ^ أ ب "Hyperprolactinemia Overview"، verywellhealth.com، اطّلع عليه بتاريخ 10/2/2022. Edited.
  4. "Testosterone-replacement stimulated hyperprolactinaemia", endocrine-abstracts.org, Retrieved 10/2/2022. Edited.
  5. ^ أ ب "Patient education: High prolactin levels and prolactinomas (Beyond the Basics)", uptodate.com, Retrieved 10/2/2022. Edited.
  6. "Hyperprolactinemia in men: clinical and biochemical features and response to treatment", pubmed.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 10/2/2022. Edited.
  7. ^ أ ب "Prolactinoma", mayoclinic.org, Retrieved 10/2/2022. Edited.
  8. "Hyperprolactinemia (High Prolactin Levels)", reproductivefacts.org, Retrieved 10/2/2022. Edited.
  9. "What Is Hyperprolactinemia?", healthline.com, Retrieved 10/2/2022. Edited.
  10. ^ أ ب "Hyperprolactinemia and sexual function in men: a short review", nature.com, Retrieved 10/2/2022. Edited.