ما هو الورم الحليمي في المثانة؟
سرطان الظهارة البولية الحليمي (Papillary urothelial carcinoma) هو نوع من أنواع سرطانات المثانة التي تبدأ من الخلايا الظهارية التي تبطّن مجرى البول، الحالبين وأجزاء أخرى من المسالك البولية، وهو ورم رقيق يشبه في انتشاره شكل الأصابع التي تبدأ من بطانة المثانة وتمتد إلى مركز المثانة،[١] ونظرًا للطريقة التي تنمو وتتشكل بها هذه الأورام، فإنه قد لا ينتشر عند بعض المرضى، ويميل لأن يكون سهل العلاج نوعًا ما، كما وتكون توقعات سير المرض جيدة.[٢]
ما هي الأعراض التي قد تُشير للإصابة بالورم الحليمي في المثانة؟
تظهر على المريض المصاب بالورم الحليمي في المثانة الأعراض التي تظهر على مرضى أنواع أورام المثانة الأخرى، ويمكن أن تتضمن الآتي:[٢]
- الحاجة إلى التبول دون القدرة على ذلك.
- تهيج المثانة.
- وجود دم في البول.
- تغير في عادات التبول.
- إذا تطور المرض إلى حدوث انسداد في المجاري البولية، يمكن أن يشعر المريض بالألم.
- التهاب المسالك البولية.
- حصى الكلى والمثانة.
أمّا عند انتشار الورم الحليمي، فيمكن أن تظهر على المريض أعراض أخرى بالإضافة إلى الأعراض التي ذُكرت مسبقًا، ومن أهمها ما يأتي:
- ارتفاع في درجة الحرارة.[٢]
- تورّم القدمين.[٢]
- التعرق الليلي.[٢]
- فقدان الشهية؛ مما يؤدي إلى فقدان الوزن.[٢]
- ألم في أسفل الظهر.[١]
- الشعور بالتعب العام.[١]
- الشعور بالضعف.[١]
أسباب الإصابة بالورم الحليمي في المثانة
إن السبب الدقيق وراء الإصابة بالورم الحليمي في المثانة غير معروفٍ بعد، ولكن يُعتقد أنّ للعوامل الآتي دورًا في زيادة خطر الإصابة به:
التدخين
يعتبر تدخين السجائر السبب الرئيسي لجميع أنواع سرطانات المثانة، بما في ذلك سرطان الظهارة البولية الحليمي، حيث تزداد نسبة الإصابة بسرطان المثانة بحوالي ثلاث مرات مقارنة بغير المدخنين.[١]
التعرض للمواد الكيميائية
يتسبّب التعرّض لبعض أنواع المواد الكيمائيّة كالمستخدمة في صناعة المطاط والنسيج والطباعة والطلاء والصباغة إلى زيادة خطورة الإصابة بسرطان الظهارة البولية الحليمي.[١]
الأدوية والمكمّلات الغذائية
يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول مسكنات الألم التي تحتوي على مادة الفيناسيتين (Phenacetin) إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان المثانة الحليمي، كما يمكن أن يزيد حمض الأرستولوكيك المستخدم في بعض المكملات الغذائية من خطورة الإصابة بهذا الورم.[١]
التهابات المثانة المزمنة وتهيجها
تشير عدّة دراسات إلى أنّ الإصابة المتكررة بعدوى المثانة وحصوات المسالك البولية تريد من خطورة الإصابة بورم المثانة الحليمي، إلّا أنها غير مثبتة حتى الآن.[١]
التاريخ العائلي
يشاع انتشار سرطان الظهارة البولية في العائلات التي تجري بها متلازمة لينش، وهي حالة وراثية نادرة تعرّض حامليها إلى خطورة الإصابة بأنواع عديدة من السرطان، كما أنّ بعض أنواع سرطانات المثانة وراثية.[١]
عوامل خطر أخرى
يزيد التعرّض للعوامل الآتية من خطورة الإصابة بسرطان المثانة الحليمي:
- التاريخ الدوائيّ بالعلاج بأدوية معينة من أدوية العلاج الكيميائي؛ مثل دواء السيكلوفوسفاميد (Cyclophosphamide).[٢]
- التعرّض السابق للإشعاع في منطقة الحوض.[١]
- التعرض للزرنيخ، حيث يوجَد في مياه الشرب في بعض المناطق في العالم.[٢]
- بعض الطفرات الجينية.[١]
- الإصابة بالبلهارسيا.[٢]
- التاريخ المرضي بوجود سرطان سابق في المثانة.[٢]
- وجود عيوب خلقية في المثانة.[٢]
تشخيص ورم المثانة الحليمي
بعد أخذ التاريخ المرضي وإجراء الفحص السريري، يتم تشخيص ورم المثانة الحليمي عن طريق إجراء الفحوصات والصور والإجراءات الطبية الآتية:
تنظير المثانة
يتم إجراء تنظير المثانة عن طريق إدخال أنبوب رفيع مضاء يحتوي على كاميرا، ويتم رؤية المثانة من خلالها، ومن ثم أخذ خزعات للمناطق غير الطبيعية، وتعتبر خزعة الأنسجة هي الطريقة المثلى في تشخيص سرطان المثانة.[٣]
فحص البول
يعتبر فحص البول أحد الفحوصات التي تطلب بشكل روتيني، وتكشف عن العديد من المشاكل، كما أنّ تحليل خلايا البول تحت المجهر يمكن أن يظهر وجود خلايا غير طبيعية قد تشير إلى الإصابة بالسرطان، لكنه فحص غير كافٍ لتشخيص الإصابة بسرطان المثانة.[٣]
تصوير الحويضة الوريدية (Intravenous Pyelogram)
وهو تصوير بالأشعة السينية باستخدام صبغة خاصة لإظهار الكلى والمثانة والرحم، وتساعد في الكشف عن وجود سرطانات في الجهاز البولي.[٣]
فحوصات التصوير
يتم اللجوء للتصوير المقطعي والتصوير بالرنين المغناطيسي للكشف عن وجود الأورام، ولتتبع انتشار السرطان في الجسم، كما ويتم استخدام التصوير المقطعي إلى جانب التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني للكشف عن النقاط الساخنة، والتي تمثل الخلايا ذات معدلات التمثيل الغذائي المرتفع بشكل غير طبيعي، والتي قد تدل على وجود سرطان.[٣]
مسح العظام
يتم اللجوء إلى مسح العظام عند الإصابة بسرطان المثانة للكشف عن انتشار السرطان إلى العظام.[٣]
ملخص المقال
يعد ورم المثانة الحليمي من سرطانات المثانة التي تحمل توقعات سير مرض جيدة، وتسبّب أعراضًا عديدة من بينها تغيّر في طبيعة التبوّل وتهيج في المثانة ونزول دم في البول، كما أن هناك العديد من عوامل الخطر التي تزيد من خطورة الإصابة بسرطان المثانة الحليمي، ولعلّ من أهمها التدخين والتعرّض لبعض أنواع المواد الكيميائية في بعض بيئات العمل، ويمكن الكشف عن الإصابة بورم المثانة الحليمي عن طريق تنظير المثانة وأخذ خزعات للأنسجة غير الطبيعية.
المراجع
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Yamini Ranchod (27/8/2020), "Papillary Urothelial Carcinoma", healthline, Retrieved 26/1/2022. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز Yamini Ranchod (3/9/2019), "Papillary urothelial carcinoma: A type of bladder cancer", medical news today, Retrieved 26/1/2022. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج William C. Shiel Jr (17/10/2017), "What Is Papillary Urothelial Carcinoma?", medicine net, Retrieved 27/1/2022. Edited.