ما هي الخصية الزرقاء؟

يُشير مُصطلح الخصية الزرقاء للحالة الصحيّة التي يصِفها الأطباء بارتفاع ضغط الدم البربخيّ (Epididymal hypertension)، وهي الحالة التي تتّسع فيها الأوعية الدمويّة في الخصيتين والقضيب نتيجة الإثارة الجنسيّة، وفي الوضع الطبيعيّ فإنّها تعود لحجمها السابق بعد القذف أو عند انخفاض الإثارة، ولكنها تستمرّ في التوسّع وتجميع الدم عند استمرار الإثارة الجنسيّة لفترة زمنية طويلة ومُتواصلة.[١]


ورغم طبيعة الاسم إلا أنّ الخصية الزرقاء لا تتسبّب في الواقع تغيّر لون الخصيتين للأزرق، إلا أن ما يُصاحبها من أعراض يتضمّن كلًا ممّا يأتي:[١]

  • الشعور بعدم الراحة في الخصيتين.
  • المعاناة من شعور بالثقل في الخصيتين.
  • ألم الخصيتين.


هل تعد الخصية الزرقاء حالة خطِرة؟

كلا، فقد بينّا سابقًا أنّ مُعظم حالات الخصية الزرقاء تعود فيها الخصيتان لوضعهما الطبيعيّ ويزول الألم بمُجرّد القذف أو زوال الإثارة الجنسيّة، ولكن من الضروريّ الانتباه لوجود حالة أُخرى قد تُشابه الخصية الزرقاء نوعًا ما، إلا أنّها أشدّ خطورة وتستدعي التدخل الطبيّ العاجل، وتُعرف بالتواء الخصية (Testicular torsion)، التي تحدث نتيجة انقطاع تدفّق الدم للخصيتين، وتكون أعراضها كالآتي:[٢]

  • الشعور بألم شديد ومُفاجئ في كيس الصفن (الكيس الجلديّ الذي توجد فيه الخصيتان).
  • مُلاحظة تغيّر مكان الخصيتين، بارتفاعها أو ظهورها بزاوية غير طبيعيّة.
  • تورّم كيس الصفن.
  • ألم في البطن.
  • الشعور بالغثيان والتقيّؤ.
  • ارتفاع درجة الحرارة.


كيف يمكن علاج الخصية الزرقاء؟

في مُعظم الحالات يكون ألم الخصيتين المُصاحب للخصية الزرقاء مُعتدلًا ومؤقّتًا، إذ أنّه يزول بمُجرّد حدوث القذف، ولكن في حال لم يكن مُمكنًا حدوثه في الوقت الحالي فيُمكن اتّباع بعض الخطوات البسيطة التي تُقلّل الشعور بالإثارة الجنسيّة وتُعيد تدفّق الدم والأوعية الدموية لوضعها الطبيعيّ،[٣] وذلك من خلال كلّ ممّا يأتي:

  • أخذ حمام بارد

لمُساعدة الأوعية الدموية على التقلّص، وتقليل تدفّق الدم للخصيتين.[٣]

  • الاستلقاء

إذ أنّ ذلك يُقلّل من تدفّق الدم للخصيتين.[٣]

  • تشتيت الذهن

من خلال التركيز على أداء عمل مُعيّن أو حلّ مُشكلة ما.[٣]

  • مُمارسة التمارين الرياضيّة

التي تُقلّل من تدفّق الدم للخصيتين؛ إذ أنّها تزيد تدفقه إلى العضلات المُختلفة في الجسم حسب طبيعة التمرين.[١]

  • مُحاولة التبوّل.[١]


بالإضافة إلى ما سبق، يُمكن تخفيف الألم المُصاحب للخصية الزرقاء من خلال الطرق الآتية:[٤]

  • استعمال كمادات الماء البارد، التي يُشابه تأثيرها الحمام البارد، وذلك بوضع الكمادة على الخصيتين لمدّة 10 - 15 دقيقة، وتكرار استعمالها عدّة مرّات خلال اليوم إن استدعت الحاجة لذلك.
  • استعمال مُسكّنات الألم البسيطة التي تُصرف دون وصفة طبيّة؛ مثل الآيبوبروفين، أو البنادول.


هل يوجد أسباب أخرى للشعور بألم الخصية؟

بالتأكيد، ففي حال لم يرتبط ألم الخصيتين بالخصية الزرقاء وأعراضها فإنّ ذلك قد يرتبط بالعديد من المشاكل الصحيّة والظروف المُختلفة التي قد تتسبّب في ظهور أعراض مُشابهة، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٥]

والبربخ هو الأنبوب الموجود خلف الخصيتين، فقد يتعرّض للالتهاب نتيجة عدوى أو غيرها، تتسبّب في ظهور أعراض عِدة، مثل تورّم البربخ، وخروج إفرازات من القضيب.

  • اعتلال الأعصاب الناجم عن السكّري

إذْ تضعف أعصاب الجسم عمومًا في حالة عدم السيطرة على نسب السكّر في الدم لدى المُصابين بالسكّريّ، ما قد يؤثّر على الخصيتين أيضًا، ويكون سببًا في الشعور بألم فيهما، يُشابه بعض الشيء الألم المُصاحب للخصية الزرقاء.

  • حصى الكلى

إذ تتسبّب الحصى بألم في الخصية، بالإضافة لأعراض أخرى، منها:

  • الشعور بالغثيان والتقيّؤ.
  • الشعور بالحرقة عند التبوّل.
  • خروج الدم مع البول.
  • التهاب الخصية

الذي قد يُصيب إحدى الخصيتين أو كلاهما، وقد يُصاحبه أيضًا التهاب البربخ.

  • النكّاف

الشهير بتسبّبه في انتفاخ جانبيّ الرقبة نتيجة التهاب الغدد اللّعابيّة والنّكافية الموجودة ما بين الأذن والرقبة، وقد يُصيب البالغينَ رغم شيوعه أكثر بين الأطفال، وقد تتضمّن أعراض النكاف الشعور بالألم في الخصيتين كما في الخصية الزرقاء، ولكنّه يتزامن مع أعراض أُخرى، ومنها ما يأتي:

  • الشعور بالتعب العامّ.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • الصداع.
  • أسباب أخرى

كالتهاب المسالك البوليّة، أو الإصابة ببعض الأمراض المُنتقلة جنسيًّا، وفي حالات نادرة قد يكون الألم مُصاحبًا لسرطان الخصية.


ملخص المقال

لا تتسبّب الخصية الزرقاء بتغيّر لون الخصية للأزرق، وإنّما ينجم عنها الشعور بالألم والثقل في الخصيتين؛ نتيجة الإثارة الجنسية لفترة طويلة دون حدوث القذف، ويُمكن تخفيفها إمّا بالقذف، أو تخفيف الإثارة بتشتيت الفكر أو بأخذ حمام بارد، كما يجب الانتباه إلى أنّ الألم الناجم عن الخصية الزرقاء مُعتدل ومُؤقّت، أمّا الألم الشديد فهو يستدعي إعلام الطبيب؛ لتحديد سببه وعلاجه.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث Neel Duggal (14/10/2021), "Guide to Epididymal Hypertension (Blue Balls)", healthline, Retrieved 22/1/2022. Edited.
  2. "Testicular torsion", mayoclinic, 4/4/2020, Retrieved 22/1/2022. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Beth Sissons (17/10/2021), "Is blue balls a real condition?", medicalnewstoday, Retrieved 22/1/2022. Edited.
  4. Rod Brouhard (25/10/2021), "An Overview of Epididymal Hypertension (Blue Balls)", verywellhealth, Retrieved 22/1/2022. Edited.
  5. Rory Stobo (20/5/2021), "Getting Rid of Blue Balls: Is It Driving You Nuts?", greatist, Retrieved 22/1/2022. Edited.