يعد احتقان الرحم أو ما يعرف باحتقان الحوض ألم مزمن وحالة شائعة في النساء التي تتراوح أعمارهن بين 20-45 سنة، تؤثر على منطقة الحوض والجزء السفلي من البطن، ويتفاقم ألمها عند الوقوف أو الجماع وخصوصًا النساء المصابة بدوالي المبيض أو المنطقة القريبة منها،[١] تتساءل النساء كثيرًا عن سبب هذه المتلازمة الدائمة وهذا ما سنوضحه في مقالنا الآتي.
ما هي أسباب احتقان الرحم؟
يوجد العديد من الأسباب التي قد تؤدي إلى احتقان الحوض ومنها:
- الحمل
إذ تشير الأدلة العلمية إلى أن الحمل هو أهم عامل من عوامل احتقان الرحم، وذلك للأسباب الآتية:
- التغيرات الهيكلية
ما ينتج عن الحمل من تغيرات هيكلية في حوض المرأة ينجم عنها تغيرات في الأوعية الدموية مما يتسبب بحدوث ما يعرف بدوالي الرحم.[٢]
- السوائل الزائدة
كمية السوائل الزائدة التي تحتاجها السيدة أثناء الحمل لدعم الجنين تزيد الضغط على الأوردة الموجودة في الرحم فتحتقن إلى الحد الذي يسبب تلف الصمامات[٢] وعدم وجود تصريف مناسب للدم خارج المنطقة فيعود الدم للتدفق إليها مرة أخرى بدلًا من تكمله دورته إلى القلب.[٣]
- تكيس المبايض
يُمكن أن يحدث تكيس المبايض الناتج عن الحمل بسبب ارتفاع هرمون الإستروجين مما يؤدي إلى ضعف جدران الأوعية الدموية.[٢]
- انخفاض نسبة بعض الهرمونات في مرحلة انقطاع الطمث
في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث تنخفض نسبة هرمون الإستروجين، والذي يلعب دورًا في توسع الأوردة.[٤]
عوامل الخطورة التي يمكن أن تؤدي إلى احتقان الرحم
من الأمور التي يمكن أن تزيد فرصة التعرض لاحتقان الحوض إلى جانب الحمل الأول:
- تعدد الأحمال.[٣]
- العمر.[٣]
- الوراثة.[٣]
- البدانة.[٣]
- بعض المشاكل في الأوعية وضعف وظيفة الدورة الدموية.[٥]
كيف يتم تشخيص احتقان الرحم؟
قد يكون تشخيص احتقان الرحم أمرًا صعبًا في كثير من الأحيان، ويعود السبب في ذلك إلى تعدد الأسباب التي تؤدي إلى حدوثه، إذ يمكن أن ينتج الألم عن مشاكل في الجهاز التناسلي، أو الجهاز البولي، مثل المثانة، كما يمكن أن يحدث بسبب الجهاز الهضمي، مثل الأمعاء الغليظة. ويمكن أن يكون سببه العضلات أو العظام، علاوًة على ذلك قد ترتبط بعض المشاكل النفسية، مثل الاكتئاب ، أيضًا بألم الحوض المزمن.[٤]
نظرًا لذلك سيحتاج الطبيب إلى التفكير في العديد من الأسباب المحتملة قبل تشخيص الحالة، ويتم عادًة التشخيص من خلال الآتي:[٤]
- السؤال عن التاريخ الصحي والأعراض التي تثعاني منها المرأة المُصابة.
- إجراء فحص جسدي قد يشمل فحص الحوض.
- إجراء بعض الاختبارات المخبرية والتصويرية، مثل:
- اختبارات البول للتحقق من وجود مشاكل في الجهاز البولي.
- اختبارات الدم للتحقق من الحمل، والأمراض المنقولة جنسيًّا، وفقر الدم، وغيرها من الحالات.
- فحص السونار للحوض، وذلك للبحث عن أورام في الحوض.
- فحص دوبلر، للتحقق من تدفق الدم في الأوعية الدموية في الحوض.
- الفحص بالأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي للحصول على صور تفصيلية للمنطقة المُصابة.
- تنظير البطن التشخيصي لاستبعاد الأسباب الأخرى لألم الحوض.
- تصوير الأوردة.
هل يوجد علاج لاحتقان الرحم؟
لا يُمكن علاج احتقان الرحم نهائيًا من خلال الأدوية، ولكنه يمكن لبعض الأدوية التخفيف من أعراضه، ومن هذه الأدوية الآتي:[٦]
- يمكن استخدام الأدوية التي تحد من إفراز هرمونات الغدد التناسلية للحد من الألم.
- استخدام الأدوية المحتوية على البروجستين.
- إغلاق الأوردة التالفة عبر القسطرة أو استئصالها كليًا بما أن السبب الرئيسي هو تلف الأوردة واحتقانها.
- استئصال الرحم كاملًا.
كما أن العلاج الفيزيائي الطبيعي يمكن أن يكون مناسبًا من خلال بعض التمارين التي يقدمها المعالج؛ للتأثير في عضلات الحوض وتحسين الأداء إلا أنه لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد حتى الآن كفاءته وفعاليته.[٥]
ملخص المقال
احتقان الرحم مرض مؤلم مستمر سببه الرئيسي تلف الأوردة الموجودة داخل الرحم بسبب الضغط عليها واحتقان الدم داخلها دون تدفقه إلى خارج منطقة الحوض، وغالبًا يكون الحمل هو المسبب الأول والرئيسي لهذه الحالة عدا عن بعض العوامل الأخرى كالهرمونات، وينبغي مراجعة الطبيب عند الإحساس بأي عرض مزعج يثير الشك بحدوث احتقان للحوض للقيام بالإجراءات المناسبة.
المراجع
- ↑ JoAnn V. Pinkerton , (12/2020), "Pelvic Congestion Syndrome", msdmanuals, Retrieved 24/1/2022. Edited.
- ^ أ ب ت Becky Young (5/12/2017), "Pelvic Congestion Syndrome", healthline, Retrieved 24/1/2022. Edited.
- ^ أ ب ت ث ج "THE DOCTOR RECOMMENDED GUIDE TO UNDERSTANDING Pelvic Congestion Syndrome", cvmus. Edited.
- ^ أ ب ت congestion syndrome is a medical condition that causes chronic,risk of pelvic congestion syndrome. "Pelvic Congestion Syndrome", cedars-sinai, Retrieved 11/9/2022. Edited.
- ^ أ ب "Pelvic Congestion Syndrome", physio-pedia, Retrieved 24/1/2022. Edited.
- ↑ Shishira Sreenivas (26/8/2021), "Pelvic Congestion Syndrome: What to Know", webmd, Retrieved 24/1/2022. Edited.