يشيع ألم أسفل الظهر كثيرًا بين كلٍ من النساء والرجال؛ إذ يُعاني منه 2 من كل 3 أشخاص تقريبًا في مرحلةٍ من مراحل حياتهم، وعادةً ما لا يكون السبب الكامن وراء حدوثه خطيرًا، وسرعان ما يتحسّن في غضون 4 - 6 أسابيع من تلقاء نفسه، إلّا أنه قد يستمر لأشهرٍ أو حتى لسنواتٍ لدى بعض المصابين به، وفي كثيرٍ من الأحيان يُعالج ألم أسفل الظهر بسهولة وبالمنزل دون الحاجة لزيارة الطبيب، بينما تتطلب بعض الأعراض المصاحبة له زيارة أخصائي العلاج الطبيعي أو الطبيب لتلقي العلاج الطبي اللازم.[١]
علاج ألم أسفل الظهر عند النساء
في كثيرٍ من الأحيان تتحسّن آلام أسفل الظهر عند النساء من خلال الحصول على قسطٍ من الراحة، ووضع الثلج على موقع الألم، وتناول مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، ويُمكن للعديد من المصابات العودة لممارسة أنشطة الحياة اليومية بعد بضعة أيام من الراحة؛ إذ يزيد النشاط المستمر من تدفق الدم لمنطقة الألم، مما يساعد على الشفاء،[٢] وتشمل خيارات العلاج المتاحة لعلاج ألم أسفل الظهر والتي تعتمد على السبب الكامن وراء حدوثه ما يلي:
الأدوية
إلى جانب مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية، يُمكن أن يصف الطبيب الأدوية التالية لإدارة وعلاج ألم أسفل الظهر:
- المسكنات المضادة للالتهابات: تُستخدم هذه الأدوية التي تتوافر بوصفة طبية وبدونها لتقليل الالتهاب المُسبب لألم أسفل الظهر، ومن الأمثلة عليها الإيبوبروفين (Ibuprofen)، والديكلوفيناك (Diclofenac).[٣]
لا يوصى بتناول المسكنات المضادة للالتهابات للنساء المصابات بالربو، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الفشل الكلوي، أو قصور القلب، ويتوجب عليهنّ تناولها بأقل جرعة فعّالة ولأقصر وقتٍ ممكن في هذه الحالات.
- مسكنات الألم القوية: في حال لم تكن المسكنات المضادة للالتهابات مناسبة، أو لا تعمل بكفاءة لتسكين الألم فقد يوصى باستخدام مسكناتٍ أقوى كالكودايين (Codeine)، والذي يُمكن أن يُستخدم إلى جانب الباراسيتامول (Paracetamol).[٣]
الإمساك هو أحد الآثار الجانبية الشائعة للكودايين، مما يُمكن أن يؤدي لتفاقم آلام الظهر في حال كانت المصابة بحاجة لبذل مجهودٍ للذهاب إلى الحمام، وللوقاية من الإمساك يُنصح بالإكثار من شرب السوائل، وتناول الأطعمة الغنية بالألياف.
- مرخيات العضلات: تعمل مرخيات العضلات كمُثبطات للجهاز العصبي المركزي، مما يزيد من حركة العضلات المتوترة، ويُخفف الألم الناتج عن شد العضلات أو التشنّجات، ومع ذلك فإنها لن تساعد على إدارة الألم المزمن.[٤]
- أدوية تحديد النسل: توصف هذه الأدوية لعلاج حالات الانتباذ البطاني الرحمي (Endometriosis)، وعسر الطمث (Dysmenorrhea)، ومتلازمة ما قبل الحيض (Premenstrual Syndrome - PMS)، واضطراب تشوه ما قبل الحيض (Premenstrual Dysmorphic Disorder - PMDD) المُسببة لألم أسفل الظهر عند النساء.[٥]
- المكملات الغذائية: يوصى بالحصول على الفيتامينات والمعادن المهمة لتخفيف ألم أسفل الظهر من النظام الغذائي، إلّا أنه يُمكن تناول بعض المكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب، ومن الأمثلة عليها فيتامين د المهم لصحة العظام، والمغنيسيوم الذي يؤدي نقص مستوياته لضعف العضلات وتشنّجها، إلى جانب الكركم الذي يساعد على تهدئة الالتهاب.[٦]
علاجات طبية وطبيعية
تشمل خيارات العلاج الأخرى لألم أسفل الظهر كلًا مما يلي:
- حُقن الكورتيزون فوق الجافية: تُعطى هذه الحُقن مباشرةً في الجزء الخارجي من كيس الجافية المحيط بالحبل الشوكي، وتُستخدم الأشعة السينية الحية التي تُسمى التنظير الفلوري (Fluoroscopy) لتوجيه الإبرة للمنطقة الصحيحة، وتهدف هذه الحُقن لتخفيف الألم مؤقتًا عن طريق تقليل الالتهاب حول جذر العصب المضغوط.[٤]
- العلاج الطبيعي: (Physical Therapy)، يهدف العلاج الطبيعي لتخفيف ألم أسفل الظهر من خلال تمارين خاصة تساعد على بناء العضلات الأساسية القوية، وتحسين مرونة العمود الفقري ونطاق الحركة ووضعية الجسم الصحيحة، وتشمل جلسات العلاج الطبيعي الإجراءات التالية:[٧]
- ممارسة التمارين الرياضية الخاصة.
- استخدام العلاج بالحرارة أو البرودة.
- التدليك.
- التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (TENS).
- العلاج بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound).
الجراحة
تتطلب بعض الإصابات والحالات المُسببة لألم أسفل الظهر تدخل جراحياً،[٢] وهناك أنواع عديدة من العمليات الجراحية المستخدمة لعلاج ألم أسفل الظهر، والتي تختلف تبعًا للسبب الكامن وراء حدوثه، وفيما يلي توضيحًا لها:[٥]
- إزالة أنسجة بطانة الرحم من المناطق التي نمت فيها خارج الرحم؛ وذلك في حالات الانتباذ البطاني الرحمي الشديد.
- الجراحة التي تقوم على إصلاح واستبدال الفقرات المُسببة لألم أسفل الظهر.
المراجع
- ↑ Sundeept Bhalara, "Lower back pain", bupa, Retrieved 4/2/2022. Edited.
- ^ أ ب "Lower Back Pain", clevelandclinic, 8/1/2021, Retrieved 4/2/2022. Edited.
- ^ أ ب Colin Tidy (16/10/2020), "Lower Back Pain", patient, Retrieved 4/2/2022. Edited.
- ^ أ ب John Peloza (20/4/2017), "Non-Surgical Treatments for Lower Back Pain", spine-health, Retrieved 4/2/2022. Edited.
- ^ أ ب Erica Hersh (22/4/2020), "What Can Cause Lower Back Pain in Women?", healthline, Retrieved 4/2/2022. Edited.
- ↑ Stefani McDade (16/12/2020), "10 Ways to Manage Low Back Pain at Home", webmd, Retrieved 4/2/2022. Edited.
- ↑ Richard D. Guyer and Darcy Lewis, "Lower Back Pain Causes, Symptoms, Diagnosis and Treatment", spineuniverse, Retrieved 4/2/2022. Edited.